الأربعاء، نوفمبر 02، 2011

نساء من غزة يزاحمن الرجال بطرق أبوابهم في ميدان العمل


نساء من غزة يزاحمن الرجال بطرق أبوابهم في ميدان العمل
غزة_من هبة الإفرنجي_
لم تكن مدينة غزة تسمع بهن من قبل، ولكنهن طرقن أبوابها بطريقة أبهرت من حولهن، كسرن الحواجز والعادات، ووقفن بتحدٍ أمام التقاليد ليكنَّ أول من امتهن أعمال اقتصرت في السابق على الرجال فترة من الزمن، ويضربن بعرض الحائط التهميش الوظيفي.
أم محمد(43عام)، إحدى المدربات على قيادة السيارات في مدرسة الجراجوة، منذ العام 1990 أي ما يقارب عشرون عاما وهي تمارس تلك المهنة وتتقن قيادة جميع أنواع السيارات والشاحنات ناهيك عن قيامها بتدريب الطلبة عليها
تتحدث أم محمد وهي ترسم ابتسامتها التي غطت تجاعيد الزمن على وجهها وتصف نفسها: "كنت كالفاكهة النادرة،وجود لمدربة مثلي في القطاع بأكمله"، مشيرة إلى أنها تعطي دروسها للطالبات والطلبة كما ويسمح لها أن تدرب على قيادة السيارات الملاكي والتجاري والشاحنات.

النجارة أبو القيق
لم تسمح بأي حاجز أن يقف أمامها ليعيق تحقيق حلمها بأن تمتهن النجارة عمل لها، "آمال أبو القيق "36 عاما، تعيش نهارها العملي بين رائحة الصمغ وبقايا برادة الخشب، ومع أصوات آلات الخراطة لتكون بذلك أول امرأة تكسر حاجز الممنوع وتنخرط في مهنة تكاد تكون شبه مستحيلة على النساء بغزة.
أبو القيق والتي ميزت عملها بردائها الأزرق، وأخذت تحفر رسوماتها على الخشب قائلة: "شاركت ضمن دورات أعدتها وزارة الشئون الاجتماعية بغزة في دورة تدريبية عن النجارة ضمن مشروع تمكين المرأة والمجتمع، تلقيت تدريب لمدة 3 شهور وقد أصبحت أُتقن العمل النحت والرسم على الخشب، وقمت بعمل إطارات للمرايا وأشكال هندسية تراثية".
تتحدث بفخر وزهو لا تجده لدى أحد، فبعد معاناة وظروف سيئة عايشتها من طلاقها إلى تحملها مسئولية طفلتها المعاقة، وجدت ذاتها وأخذت تطورها منذ عام 2004 حتى اليوم.
مفتاح العودة وخارطة فلسطين ودفاتر بأغلفة خشبية هي ما تقوم بصناعته وفي ذلك تقول: "تخصصت في فن الآركت والأنتيكا وصناعة التحف فأنا أحب هندسة الديكور".
دفعة من التقدم
كثير ما تجد أمامك حواجز قد تعيقك عن التقدم وتؤخرك خطوة إلا الوراء، بينما أم صهيب (30 عاما) ،التي تعمل هي الأخرى كمدربة في مدرسة الأوائل بغزة، وجدت أمامها من يعطيها الدفعة القوية لأن تستمر في ذلك القطار وفي ذلك توضح قائلة: "وما دعمني أكثر هو موقف تعرضت له عندما كنت أقود إحدى الشاحنات، توقف رجل كبير في السن وأشار بإبهامه إشارة الاستمرار كتشجيع لي، شعرت بأنني ناجحة وقد دفعني ذلك للاستمرار".
سبع سنوات من العمل كمدربة نالت خلالها دعم من زوجها، وممن هم حولها واعتلت القمة بنجاحها بين أفراد أسرتها، وهاهي تنوي أن تدمج أبناءها في تلك الخبرة والتي هي بحسب أم صهيب مهمة.
كانت آخر كلماتها قبل توجهها لإجراء اختبار لأحد الطلبة أن قالت: "أحب أن تأخذ المرأة وضعها في أي مجال وبمساواة مع الرجل وأنا خضت هذا المجال وليس عيبا أن تخوضه نساء مثلي".
يشار إلى أنه حاولت نساء غزة دخول مهن زاولها الرجال منفردين بها لسنوات طويلة فكان في نوفمبر لعام 2010 نساء قمن بحفر آبار لتجميع مياه الأمطار، وكانت "مادلين كُلاب" راكبة البحر، ومدربات القيادة ، والنجارة أبو قيق.
للمشاكل زاوية حاولت "أم محمد"و"أبو القيق"و"أم صهيب" التغلب عليها وبالرغم من ذلك بقين محافظات على تقدمهن في امتهان ما كان محظور عليهن فهن يمتلكن الخبرة والحرفية يحققن من خلالها أحلامهن وذواتهن، صممن آذانهن عن استهزاءات قد تلقى عليهن حينا ونجحن في ذلك، وشرحن صدورهم لكل تشجيع يقوي عزيمتهن، ليعلن بذلك أن المرأة لا مستحيل أمامها إن أرادت شيئا.

تابعوني على تويتر @hibaefrangi

الأحد، مايو 29، 2011

الفلسطينييون ومقاومتهم السلمية


الفلسطينييون ومقاومتهم السلمية

على ما يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ يشعر أن الفلسطيني في الداخل والخارج والشتات سيلجأ إلى نفس الأسلوب الذي تتبعه الشعوب العربية ضد حكوماتها الدكتاتورية لنيل الحرية ورفض الظلم، الفلسطيني هنا سيثور في وجه الاحتلال وسيلجأ إلى انتزاع حقه في دولة فلسطينية ، سلميا وهو ما يؤكده أستاذ الدراسات العربية  والشرق أوسطية في جامعة بار إيلان الدكتور موردخاي كيدا .


هو أسلوب شعرنا به كفلسطينيين أنه سيكون له نفعه وسيكون مجدي أكثر من أسلوب أي فصيل يدافع عن فلسطين، إسرائيل متخوفه الآن من هذا الأسلوب وهذا النهج، لذلك  تسعى لأن تقوي ترسانتها الحدودية كيلا تسمح للفلسطينيين بالتطاول على حدودها المزعومة. كما فعلوا في ذكرى النكبة 15 آيار الماضي، والسؤال هنا هل ستنجح إسرائيل في ذلك، وفي المقابل هل سينجح الفلسطينيي في تحدي الاحتلال والمشاركة في مسيرة العودة الثانية في ذكرى النكسة 5 حزيران.

الفلسطينييون اتبعوا أسلوب المقاومة السلمية التي اتبعتها الشعوب العربية للتخلص من حكوماتها الدكتاتورية، ولكنهم هذه المرة أتقنوا استخدامها، فلربما الظروف ساعدتهم قليلا ولكن نجحوا في ذلك واستطاعوا جذب انتباه الدول العربية والغربية إلى قضيتهم.

دعونا نقول بأنه تشابه الأسلوب واختلف الهدف، فالشعوب العربية وجهت بوقها نحو رؤسائها وحكوماتها ، بينما الفلسطيني وجه بوقه نحو الاحتلال لينغص بذلك عليه حياته ويجعله بدلا من أن يجلس ويشاهد ما يحدث في الدول العربية، يتخبط في داخله ويجتمع اجتماعاته الطارئة ليحمي نفسه من هبة فلسطينية بين ليلة وضحاها.

نعود قليلا لذكرى النكبة لنجد بأن كيدا  يقول بأنه هناك أسباب سياسية وأقليمية قد شاركت في جعل ذلك اليوم ، يوما لم يسبق له مثيل فهل سيكون ليوم ذكرى النكسة  بداية لأيام غضب عارمة لقلب العالم رأسا على عقب واسترجاع فلسطين وحماية مدينة ومعالم مدينة القدس من الضياع، وهل سيُمنع أي فلسطيني من خارج فلسطين من المشاركة في مسيرات العودة في ذكرى النكسة التي تفوح رائحتها في صفحات التواصل الاجتماعي الفيس بوك.

على الفلسطيني أن يعلم بأن الرد سيكون أقسى من  المرة الأولى وعليه أن يكون واثق مما يفعله وألا تكون هبات مؤقتة كي لا تذهب جهوده سدى، فذكرى أليمة كهذه هي فرصة مناسبة لاعلان غضب عارم وليعلم العالم بأسره بأن الفلسطيني لا يريد أن يكون أسيرا للاحتلال وأنه يريد العودة لبلاده ، وهي فرصة للتعبير عن رفضه لكافة سياسات التوطين بقصد أو بدون قصد، هي فرصة مناسبة وعلى الفلسطيني أن يضع تكتيك متقن ليصل إلى مبتغاه.

وعلى الذين تجمهروا في مارون الراس وفي الجولان ومن أرادوا التوجه إلى معبر الكرامة وفي الضفة الغربية وأراضي ال48  وفي غزة على معبريها  أن يعلموا أنهم مفخرة الأمة وهم تيجان على رؤوس كل العرب ، فهم تحدوا الخوف وكانوا على يقين بانه سيكون لربما حتفهم في ذلك اليوم ولكنهم تحدوا كل الصعاب وتوجهوا لإعلاء كلمة العودة ، عليكم أن تستمروا في ذلك لأنه لا يعيد الحق إلا صاحب الحق .

إسرائيل تدرس خطواتها جيدا من أجل منع تكرار فعلتكم الشهمة تلك وعليكم أن تتحدوهم وأن تقلبوا الخريطة رأسا على عقب بخطوات غير متوقعة وأن تثبتوا لكيدار وللجميع أنكم قاعدة  هرم التحولات وأساسها.

Sponsor