الأحد، مايو 29، 2011

الفلسطينييون ومقاومتهم السلمية


الفلسطينييون ومقاومتهم السلمية

على ما يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ يشعر أن الفلسطيني في الداخل والخارج والشتات سيلجأ إلى نفس الأسلوب الذي تتبعه الشعوب العربية ضد حكوماتها الدكتاتورية لنيل الحرية ورفض الظلم، الفلسطيني هنا سيثور في وجه الاحتلال وسيلجأ إلى انتزاع حقه في دولة فلسطينية ، سلميا وهو ما يؤكده أستاذ الدراسات العربية  والشرق أوسطية في جامعة بار إيلان الدكتور موردخاي كيدا .


هو أسلوب شعرنا به كفلسطينيين أنه سيكون له نفعه وسيكون مجدي أكثر من أسلوب أي فصيل يدافع عن فلسطين، إسرائيل متخوفه الآن من هذا الأسلوب وهذا النهج، لذلك  تسعى لأن تقوي ترسانتها الحدودية كيلا تسمح للفلسطينيين بالتطاول على حدودها المزعومة. كما فعلوا في ذكرى النكبة 15 آيار الماضي، والسؤال هنا هل ستنجح إسرائيل في ذلك، وفي المقابل هل سينجح الفلسطينيي في تحدي الاحتلال والمشاركة في مسيرة العودة الثانية في ذكرى النكسة 5 حزيران.

الفلسطينييون اتبعوا أسلوب المقاومة السلمية التي اتبعتها الشعوب العربية للتخلص من حكوماتها الدكتاتورية، ولكنهم هذه المرة أتقنوا استخدامها، فلربما الظروف ساعدتهم قليلا ولكن نجحوا في ذلك واستطاعوا جذب انتباه الدول العربية والغربية إلى قضيتهم.

دعونا نقول بأنه تشابه الأسلوب واختلف الهدف، فالشعوب العربية وجهت بوقها نحو رؤسائها وحكوماتها ، بينما الفلسطيني وجه بوقه نحو الاحتلال لينغص بذلك عليه حياته ويجعله بدلا من أن يجلس ويشاهد ما يحدث في الدول العربية، يتخبط في داخله ويجتمع اجتماعاته الطارئة ليحمي نفسه من هبة فلسطينية بين ليلة وضحاها.

نعود قليلا لذكرى النكبة لنجد بأن كيدا  يقول بأنه هناك أسباب سياسية وأقليمية قد شاركت في جعل ذلك اليوم ، يوما لم يسبق له مثيل فهل سيكون ليوم ذكرى النكسة  بداية لأيام غضب عارمة لقلب العالم رأسا على عقب واسترجاع فلسطين وحماية مدينة ومعالم مدينة القدس من الضياع، وهل سيُمنع أي فلسطيني من خارج فلسطين من المشاركة في مسيرات العودة في ذكرى النكسة التي تفوح رائحتها في صفحات التواصل الاجتماعي الفيس بوك.

على الفلسطيني أن يعلم بأن الرد سيكون أقسى من  المرة الأولى وعليه أن يكون واثق مما يفعله وألا تكون هبات مؤقتة كي لا تذهب جهوده سدى، فذكرى أليمة كهذه هي فرصة مناسبة لاعلان غضب عارم وليعلم العالم بأسره بأن الفلسطيني لا يريد أن يكون أسيرا للاحتلال وأنه يريد العودة لبلاده ، وهي فرصة للتعبير عن رفضه لكافة سياسات التوطين بقصد أو بدون قصد، هي فرصة مناسبة وعلى الفلسطيني أن يضع تكتيك متقن ليصل إلى مبتغاه.

وعلى الذين تجمهروا في مارون الراس وفي الجولان ومن أرادوا التوجه إلى معبر الكرامة وفي الضفة الغربية وأراضي ال48  وفي غزة على معبريها  أن يعلموا أنهم مفخرة الأمة وهم تيجان على رؤوس كل العرب ، فهم تحدوا الخوف وكانوا على يقين بانه سيكون لربما حتفهم في ذلك اليوم ولكنهم تحدوا كل الصعاب وتوجهوا لإعلاء كلمة العودة ، عليكم أن تستمروا في ذلك لأنه لا يعيد الحق إلا صاحب الحق .

إسرائيل تدرس خطواتها جيدا من أجل منع تكرار فعلتكم الشهمة تلك وعليكم أن تتحدوهم وأن تقلبوا الخريطة رأسا على عقب بخطوات غير متوقعة وأن تثبتوا لكيدار وللجميع أنكم قاعدة  هرم التحولات وأساسها.

السبت، أبريل 30، 2011

هرمنا من أجل لحظة مصالحتنا التاريخية


هرمنا من أجل لحظة مصالحتنا التاريخية

كتبت/ هبة الإفرنجي
وتم الاتفاق على توقيع الاتفاق الأولى وتم التوقيع وها نحن ننتظر ليتم التوقيع النهائي، هل يعقل أن نكون قد وصلنا إلى مرادنا الشبابي المبتغى والذي رفضت تلك الحركتين تحقيقه طوال أربعة أعوام، هل يستحق وطننا ذلك وهل نستحق نحن ذلك.
انشغلت عقولنا مجدداً لزوال وشاح اليأس وزادت قلوبنا خفقاناً لتعلن بذلك اقتراب نهاية الخطر على قضيتنا، قضية الأمة التي لعبنا بها بأيدينا وظننا أنها بسيطة، أتمنى أن يكون قد تعلم الفريقان درسا قويا بأن فلسطين أكبر منهما جميعا، وان يحققا حلم شعب هرم وهو ينتظر ذلك التوقيع بذلك القلم الذي لا أعلم ما كان لونه حينما أمسكا به ليوقعا على الاتفاق.
أصبح عداد عمر الانقسام ينقص يوما بعد يوم، لم يتبقى سوى ثلاثة أيام ونصف حتى تجتمع كل الفصائل في مصر، هو حلم كنا نتمنى تحقيقه وها هو قد اقترب الفرج إن شاء الله، ولكن هل سيصمد هذا الشعب في وجه المحتل بعد أن بدأ حملته التصعيدية ضد فتح وضد أبناء الضفة وغزة.
رجاءنا يا أبو زمان أنت وأبو الوليد أن تصموا آذانكم عن كل ما عثرة خارجية فهي لا تريد منكم إلا أن تبقوا في غياهب الضياع، استمروا إلى جانب شعبكم فهو يحبكم, يحب فيكم النضال ويشعر بالأمل إذا ما اجتمعتم هو نداء فلسطيني فابقوا على اتصال معه.
مازلت أشعر بالخوف من الأيام المتبقية، أخاف أن أظهر ارتياحي وسعادتي فتنقض علي أخبار فشل الاتفاق لأسباب خارجة عليكم منع ذلك عليكم تخييب فكري وإحساسي والكل الفلسطيني يخاف هذه الكلمات.
عانينا بما فيه الكفاية, هرمنا أقسم أننا هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية، فكونوا كما نأمل أن تكونوا ولا تحققوا مكايد عدونا وعدوكم وعدو كل الأمة الإسلامية كونوا على شفا حفرة من الوحدة ولا تكونوا على شفا حفرة من الضياع، فالشعب يفتح ذراعيه لاحتضانكم، هو يحبكم ويحب ابتسامتكم التي تنم عن علاقة وثيقة مع قضيتهم العادلة، لا تجعلوا الثعبان يبح في آذانكم ويطربكم ملذات لتبتعدوا عن حلم ليس بحلم أبناءكم في غزة والضفة وإنما حلم كل من هو فلسطيني, حلم الأرض والسماء والحجر والشجر.
هل شعرتم بسعادة السماء حينما أعلنتم عن اتفاقكم أصبحت ترقص طربا وترمي بنعيمها على أرجاء الوطن لتخبركم أنها سعيدة بكم, وأنها وبعد أربع سنوات عجاف، رمت خيرها عليكم مرة واحدة وعلى مر الليالي التي بقيت لتوقيعكم الأخير, فلا تفشلونا وتفشلوها يا من نصفكم تيجان لرؤوسنا ومن تحملون قضيتنا على أكتافكم.

Sponsor