الثلاثاء، يوليو 22، 2014

صواريخ إسرائيلية ترعب أطفال بولنديين وتهدد أرواحهم

الحرب على غزه
صواريخ إسرائيلية ترعب أطفال بولنديين وتهدد أرواحهم

 غزه-نوى "هبه الافرنجي"
 "في غزة حينما يقال بأنها منطقة تحت خط النار ففهذا صحيح فلا يستطيع أحد أن يهنأ بإجازة كاملة دون أن يجد ما ينغص عليه ذلك.
لم تكن تعرف الثلاثينية سوسن خليفة أن انتظارها الطويل لتصل قطاع غزة سيتحول إلى خوف يجعلها تتمنى أن تغادره بسرعة بسبب العدوان الإسرائيلي.
خليفة بولندية الجنسية قامت بزيارة ذويها في قطاع غزة أواخر الشهر الماضي وهاهي عالقة فيه غزة تنتظر إما الشهادة أو الهدنة حتى تتمكن من العودة لزوجها.
توقعاتها بقضاء إجازة صيفية مميزة لم يكن وراد في الواقع فالعدوان على غزة أخذ حقها الإنساني وحق أطفالها باللعب والاستمتاع بإجازة صيفية صغيرة.

خليفة تقول وعينيها لا تكاد تثبتان فطائرات الاستطلاع لم تتوقف للحظة واحدة : "الحياة هنا ليس لها معنى لا حياة ولا مستقبل ننام ونستيقظ على هدير الطائرات والدبابات والبوارج  ونخشى النوم خوفا من ألا نستيقظ غدا
وكان قد أوضح الدكتور أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة بغزة أن حصيلة العدوان الاسرائيلي المستمر حتى الثالث عشر من يوليو 166 شهيد و 1120 جريح والعدد قابل للزيادة في أي لحظة من بعد كتابة هذا التقرير.
طفليها ميرا ومحمود دائمو البكاء يريدان اللعب ولكن لا حول لهم ولا قوة، فالقصف حرمهم حتى ذلك وفي داخل منازلهم ، وخليفة تتلقى دائما الأسئلة كالصاعقة من طفليها لا تعرف أجابتهم، فميرا ذات الأربعة أعوام ونصف تسأل أمها :" ليش فش أمان  بدي أعيش بأمان وسلام  وأريد أن أسافر".
خليفة لم تتواصل مع السفارة بين نارين فهي لا تريد الخروج من غزة في الوقت الحالي وفي ذات الوقت لا تريد أن يتأذى أطفالها.
محمود يمسك بيديه جهازه الكمبيوتر المحمول الذي أهداه إياه والده القاطن في بولندا حاليا ويكاد لا يتحدث أبدا، بينما ميرا الفتاة تجلس إلى جانب والدتها تلعب بدميتها الصغيرة ومع كل صوت تنتفض لحضن والدتها، فتتذكر الأخيرة ما فعلته ابنتها قبل أيام بغضب: "ليش تركتيني نايمة انا ومحمود بلكي قصفنا الصاروخ خديني معاكي وين ما تروحي: "
حال ميرا أبكى قلب والدتها فهي سمحت لها بالنوم وميرا لا تريده خوفا من صاروخ اسرائيلي.
وكان قد سمحت مصر بفتح معبر رفح بشكل استثناء في السابع عشر من يوليو لجرحى العدوان ولحملة الجنسيات الأجنبية فقط، ولكن خليفة لا تريد أن تغادر خوفا من المعبر فإن خرجت سيذهب أخوتها لإيصالها  وتخاف أن يصيبهم مكروه ، فتكون هي سببا في ذلك ، لا تقدر على المجازفة متعذرة بقولها :" قام الاحتلال بقصف ذوي الإعاقة فكيف سيتعامل معي:"
ويذكر أنه وحسب تقرير لمركز الميزان لحقوق الإنسان أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت في الثاني عشر من يوليو مبنى جمعية مبرّة فلسطين للرعاية شمال غزة وتسبب ذلك استشهاد اثنين من ذوي الإعاقة المركبة.
رسالة تحملها خليفة وتنوي إيصالها لكل من تلاقيه من العالم أجمع بشتى لغاته إن استطاعت الخروج من غزة سالمة: "لا تضعونا بذات الخانة مع اسرائيل فهم يملكون أسلحة فتاكة بينما الفلسطينيين فسلاحهم بسيط جدا ولا يكاد يقارن.
وأعربت خليفة عن حنقها وغضبها من الطريقة التي يتعامل بها العرب مع سكان وأهل قطاع غزة مدللة: " لا تقتلوا القتيل أيها العرب وتمشون بجنازته "، فبعض الدول العربية برأيها يقومون بجمع التبرعات للفلسطينيين ولا يحركون قواهم العسكرية لنصر أهل غزة،  وفي ذات الموقف يغضون الطرف عما تفعله اسرائيل فيما علاقاتهم مع الأخيرة تكاد لا تنقطع البتة".
وكانت قد بدأت اسرائيل عدوانها على غزة بعد ان اكتشفت مكان جثث ثلاثة مستوطنين في الخليل وحملت مسؤولية مقتلهم لحركة حماس في قطاع غزة، بدون أي أدلة  وبدأت غاراتها على غزة بدون أي أدلة.

حال سوسن خليفة كحال عدد كبير لم يحصى حتى اللحظة من الرعايا الاجانب في قطاع غزة والذين مازال لديهم أمل بأن تهدأ الأمور وتعود لطبيعتها ليستمتعوا بشهر العبادة وبإجازتهم مع ذويهم من جانب وبأعمالهم من جانب آخر.

الخميس، مايو 29، 2014

ملابس داخلية نسائية بأيد رجالية

قالوا... لا حياء في العلم وقلنا مش غلط ...و قالوا ...لا حياء في الدين وقلنا صح  ولا مزاودة في ذلك ... ولكن لم يقل أحد أنه لا حياء في بيع الرجل لملابس المرأة الداخلية وعرضها على قارعة الشوارع بألوان مزهزهة مغرية  بطريقة ... (إلى ما يشتري يتفرج)...
طريقة اعتبرها (لا أخلاقية ) ما يقوم به بعض الباعة في سوق الشجاعية وشارع عمر المختار والبعض في سوق الجامعة  بقطاع غزة ، ببيعهم ملابس نسائية،  ولا يكتفون بذلك بل ويقومون بعرضها على الملأ وأمام الجميع ....
ألوان (عرايسية) ولن أزيد وأقول ما هي أنواعها وأشكالها فبالرغم من أن الحياء فقده بعض الرجال إلا أنني سأحافظ عليه هنا رغم أنني أتوقع أنه ستفلت مني بعض الكلمات المحرجة هنا أو هناك...
لا يعقل ما يفعله الرجال في قطاع غزة أهذه أخلاق وشهامة الباعة ( يا أخي بيع بيع بس مش ملابس داخلية نسائية )...
 مواقف محرجة تسبب بها هؤلاء الرجال لفتيات مراهقات خاصة إن كانت والدتهن لا تملك وعي ( مع اعتذاري المرفق لأمهاتنا جميعا) فهي تخطيئ وتبدأ بسؤال ابنتها أمام البائع ( بيجي على مقاسك يما هاظ) ( طيب ليش الاحراج لبنتك ) تنويه لكل ام ان تلاحظ أن تقع أعين البائع أثناء سؤال ابنتك هذه الأسئلة المحرجة _ لا وبكل وقاحة يعود البائع ويرد على الام  خجلانة بنتك  ( كأنه الأم والبائع متآمرين على المراهقة ) ..
أعرف أن البعض سيقول أنه اتهام ولكنها الحقيقة فهو أمر مؤلم وجارح لكبرياء مراهقة فلا تفعلن ذلك ...
أعود للبائع  هل تلاحظون معي بائع الملابس الإباحية واسمها هكذا لأنه هو من كتب على نفسه هذا اللقب يراقب كل النساء المارة بأعين ( متحرشة ) فهو يملك ما تريد ( حسب قراءات عقله.
أو ما أخبرتني به صديقتي أن تقفي مقابل (بسطة ما ) وتمسكي (قطعة ما  ويبدأ البائع بمقارنتها بجسدك ليخرج باستنتاج (بيجي على قدك ها شوفي بيمط ) (طيب حد شكالك ) .
قبل أن أنشر هذه التدوينة توجهت لسوق شارع عمر المختار وتأكدت من كلامي قبل نشره  حتى لا يجادلني أحد ويقول بأني أكتب من نسج الخيال..
لم  لا تباع هذه الملابس في المحال التجارية... ولم لا يمنع ما يحدث الآن من عرض و (شرتحة ) بطريقة ( مخزية ) ...
 ما يحصل في الأسواق المكتظة بأن يخرج البائع قطعة نسائية... داخلية.... ما .... ويقول بالتباهي بها وبجمالها أمام المارة ...  فهل يجوز ذلك....
أعتقد أنه بات من الأخلاق بحكم  إلصاق كلمة العادات والتقاليد المحافظة أن نحتشم و(بكفي بهدلة ) ...



الأربعاء، سبتمبر 25، 2013

"إبرة قاتلة" بالخطأ تجعل عائلة" عارف أبو حصيرة " يتيمة

غزة _ هبة الإفرنجي :


عارف محمد أبو حصيرة، 43 عاما ، ليس اسما مشهورا أوشخصية يعرفها الجميع بل هو أب لتسعة أطفال تسببت حقنة خاطئة بخطف حياته من أحضان عائلته، ولا يتسنى لهم إلا رؤية صورته معلقة على أحد حوائط المنزل.


رحمه الله هي الكلمة التي تقترن باسمه بعد أن توفي نتيجة "حقنه بإبرة قاتلة " ، فلم يعد يراه أحد يقف على ميناء غزة يصطاد سمكا كعادته.


تفاصيل
محض الصدفة هي من جمعتني وعائلة المتوفى جعلها تسلط الضوء فلربما لمسوا من ينصت لشكواهم من جديد، التقيت  علاء محمد أبو حصيرة 35 عام الابن الوحيد لمحمد أبو حصيرة بعد وفاة شقيقه، فكانت الحرقة والألم يسبق حديثه إلى أن جعلناه يسرد تفاصيل قصة عارف رحمه الله
فيقول : "عارف يعايني من ضيق في النفس ومياه على الرئتين أخذناه لمستشفى الشفاء وقاموا بسحب المياه وبعد تصويره صورة  تلفزيونية  CT تبين أن يعاني من ورم سرطاني ".
علاء يكمل ونظره لا يفارق الأرض خافيا دمعة شوق تكاد تجرح صوته الجهوري: "أدخلنا عارف قسم الباطنة في الشفاء وقمنا بمتابعته في مستشفى المطلع بالقدس داخل الخط الأخضر لأخذ علاج مكثف".
بتاريخ 9  /7 / 2013 أمر الطبيب المعالج بمستشفى الشفاء بضرورة إعطاء المريض عارف جرعة دواء وقائية فرفض المريض وأهله ولكن الأطباء أصروا على العلاج الوقائي  وهو عبارة عن 3 حقن ومن ثم لا يحتاج المريض للعلاج بالخارج.
في تمام الساعة 11:00 صباحا بذات التاريخ  قام طبيب التخدير (ه .ز) بإعطاء عارف 3 حقن في النخاع الشوكي.
الطبيب( م – أ ) و والممرضة (ع _ج ) بالإضافة للطبيب المذكور أعلاه  كان من المفترض أن يشرفوا على إعطاء الحقن للمريض إلا أن الطبيب (م _أ ) المشرف خرج وعاد بعد إعطاء العلاج _حسب أقوال عائلة المتوفى_.
"بدأت حالة أخي تسوء ، توتر كل من أسئله ، تنصل من الإجابة لدى البعض "، جعل من علاء يشك وبعد عدة أيام  حصل على أخبار تبين أن مشكلة ما حدثت مع أخيه بعد إعطاءه الحقن" .
الغريق يعلق بقشة
بدأ عارف يشعر بتوعك وحالته تسوء بشكل كبير .
"تسع أيام ومازال عارف في المستشفى فطلب علاء من إدارة المستشفى تحويله للداخل وتم له ذلك فعاد للمنزل قبل تحويله بيومين "، ويعود ليضيف: "علمنا أن هناك خطأ طبي ومشكلة صارت مع أخي عن طريق مصادر موثوقة، فطلبنا تحويله لإسرائيل.
يعود معقبا : "عملوا له في اسرائيل مسح ذري وأثبت المسح أن حالة الشلل وعدم السمع والبصر كله بسبب "الإبرة القاتلة" التي تؤدي للوفاة بعد أيام من أخذها".
تدخل أبو عارف ليناشد بالوقوف لجانب قضية ابنه ، داعيا منظمة الصحة العالمية ومؤسسات حقوق الإنسان ووزير الصحة وكل من يختص بأمور الأخطاء الطبية وكل من له علاقة بالمؤسسات الإنسانية بمساعدتهم معقبا : " ليساعدنا في أخذ حقنا ".
وكان قد قدم الشكوى للنائب العام وشكوى للوزير وشكاوى لمراكز حقوقية كان من ضمنها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والهيئة المستقلة والميزان والضمير.
لم يصل الرد للعائلة حتى هذه اللحظة ، مؤكدين أنه لم يتم طلبهم لأي تحقيق فيما يخص قضيتهم، ومازالو حتى اللحظة تنتظر بترقب ما سيحدث لعائلة مكونة من تسعة أنفس باتت دون معيل بعد وفاة عارف، وهم لا يريدون إلا الحق القانوني والعرف والعادة موكلين أمرهم إلى الله

عارف أبو حصيرة 43 عاما لم يكن يعرف أنه سينتهي عمره ولم يزوج كبيرته آية أو يحتضن آخر ماأنجب.

وكنت قد حصلت على نسخة من تقرير كتبته إدارة مستشفى الشفاء يثبت أن المريض تعرض للإصابة بإبرة خاطئة وتقرير من مستشفيات الداخل تبين أن حالة عارف ميؤوس منها نتيجة الإبرة الخاطئة ونسخة عن الشكوى الموجهة لوزارة الصحة.
الزوجة اليتيمة
ام محمد والتي تزوجت عارف منذ 13 عاما هي الأخرى لم تتمالك نفسها فأباحت لدموعها أن تغسل وجهها مرة أخرى ، والتي لربما لم تتوقف في كل ليلة عن تذكر رفيق دربها بدموع الشوق.
تقول ام محمد : "ترك فراغا كبيرا حسيت اني انا اليتيمة مع بناتي ، فقدت زوجي كثير بحياتي هذي الفترة ".
ستة فتيات وولد واحد هي كل ما تركه لها زوجها في هذه الدنيا وحبه للبحر الذي تتنسمه صباح كل يوم
ذكريات مبكية
"كان عارف يحب ياخذ أولاده على البحر، ينتظرو يوم الإجازة يوم الجمعة وليلتمو حوالين أبوهم".
وضعه المادي لم يكن جيدا إلا أنه وكما تقول ام محمد لم يكن يحرم فتياته من شيئ فكانت طلباتهم أوامر ، للحب نصيب فأحبوا كثيرا لتقول ام محمد : "كانوا يحبو ابوهم اكثر مني مقربين لابوهم اكثر مني بس اليوم فقدوه خلص". ولربما كان الحب لأنه لن يحضى به لأن أحدهم سيحرمه من ذلك يوما ما.
عارف لربما إحساسه كان صائبا فلم يكن يبدي استجابة في أخذه الحقنة فكان يتهرب منها ليومين إلا أن الأطباء أصروا على ضرورتها ولكن حدث مالا يحمد عقباه .
تتسائل أم محمد "تسعة ايام كان في مستشفى الشفاء بعد عودته للمنزل أثناء تغيير ملابسه وجدت جسمه مسلخ لم يكن هناك أي اهتمام بصحته".
هي لا تريد شيئا إلا أن يلاقي المخطئ عقابه فتقول : "مابدي ولاشي الا الدكتور الي عمل فيه هيك يلاقي جزاته متل ما عمل فييي ويتم بناتي وحرم زوجي هوا الدنيا، حسبي الله ونعم الوكيل".
غصة آية
آية  ابتسامتها لم تفارق عيناها التي أبت إلا أن تغرقا بدموع الشوق لوالدها فهي بكره والتي من صوتها ودموعها التي انهمرت كشلالات مع غصة حلق تكاد تخنق كل من في العمارة  تشعر بحجم المصيبة التي حلت على هذه العائلة.
صوتها زلزل كل من كان يجلس معي فلخصت كلماتها كل اسئلتي :" انا مشتاقة لبابا انا مش مسامحة الدكتور الي عمل هيك ، المفروض ياخذ جزاته ، انا ما بنام طول الليل عشانه ، احنا بنسهر عشان نشوفه بتهيألي بالليل انو رح يجيي ويجيبلنا حاجات ويقعد معي ونتحدث،  بيوم وليلة صار فيه هيك شي مش معقول".
آية والتي آثرت الحزن على وفاة والدتها على نجاحها في الثانوية العامة لا تزال على موعد بلقاء والدها ليلة ما ، ولا يزال أملها أنه لربما حينما عرف الأطباء خطأ اعطاءه الحقنة قد استطاعوا انقاذه ولكن في الحقيقة لم يكن ذلك يجدي نفعا فالحقنة قاتلة كما وصفها الأطباء في الداخل الفلسطيني ولا نجاة من بعد حقنها.
وزارة الصحة
حاولنا الحصول على كتاب من وزارة الصحة للحديث مع الأطباء المتسببين في الحادثة إلا أن الشؤون القانونية أخبرتنا بعدم إمكانية إجراء مقابلة مع الطبيب في الوقت الحالي إلا بعد انتهاء التحقيق بالحادثة.
المركز الحقوقية
تواصلنا مع مراكز حقوق الإنسان التي قُدمت لها الشكوى فبين مركز الميزان أن الرد لم يصل بعد مترقبين وصوله في الأسابيع القادمة، بردود متعارف عليها.

ولكن لسان حال آية وأخوتها هو ما يتردد صداه "لازم يأخذ الدكتور جزاته مثل ما انحرمنا من بابا ....

Sponsor