‏إظهار الرسائل ذات التسميات زفرات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زفرات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، سبتمبر 09، 2012

يوما في مغسل للسيارات


يوما في مغسل للسيارات لم يكن يوما وإنما كانت ساعة ونصف هي الوقت الذي قضيته كصبية في مغسل للسيارات، نعم مغسلا للسيارات بدأت العمل به صبيحة هذا اليوم. بدأت الحكاية حينما نهضت في الصباح الباكر محاولة الذهاب إلى معهد سبلين مع ابنة خالتي ولكنني وجدت نفسي متأخرة وقد سبقتني عدت أدراجي فوجدت ابن خالتي متوجها لعمله في مغسل للسيارات بدأت "أجس" نبضه وأحاول أن استلطفه قليلا عله يسمح لي الذهاب معه للعمل رفض وظن أنني أمزح معه وقال لي ضاحكا: "طيب الحقيني".
لم أكذب خبرا صعدت لمنزل اختي وبدلت ملابسي وحاولت ان استصلح ملابسا للعمل وانتقيتها غامقة اللون ساعدتها قليلا في ترتيب المنزل وخرجت مسرعة، كانت الساعة التاسعة صباحا فوجدته جالسا يبعد الذباب تارة وتارة أخرى ينظر يمينا ويسارا عله يجد زبونا. شعرت بالصدمة في ابتسامته حينما وجدني أمامه فقال لي : "شو بشوفك اجيتي ؟". وكنت اشعر أنني المنتصرة هنا جلست إلى جانبه على كرسي وهو على حجارة وأخذنا نتحدث عن السيارات والمشاكل العائلية وغزة وفي قلبي أقول متى تأتي سيارة لنبدأ العمل مللت الحديث. كانت بدايتنا في سيارة لأحد أصدقاءه وبداية سيئة فقد كان على الكرسي الخلفي فأرا يركض يمنا ويسارا وكان مصيره أن قتله صاحب السيارة بحذاءة وابن خالتي تناوله بيده ورماه في المجارير كان منظرا مقرفا حقا.
كان ابن خالتي ينظر إلي والصدمة تحتويه ويضحك كنت نشيطة في عملي اقلده بكل ما يفعل أحاول ألا أضايقه في العمل حتى لا يظهر عصبيته عليي إن مر من ناحية أمر من الأخرى لأتركه بعمله براحته وفي ذات الوقت أقوم بمساعدته، قمت بمسح الزجاج بورق الجرائد كانت الجرائد تغريني لكن حاولت ألا أقرأ أي خبر فيها وأن أهتم بعملي، قمنا بمسح الدواليب وأيضا مسح هيكل السيارة بعد أن قام بتنظيفها بمنظفات. لم ننتهي من السيارة الأولى حتى توقفت السيارة الثانية في الخارج وعلى الفور انهينا الأولى وقبضنا ثمن عرقنا خمسة ألاف ليرة لبنانية.
بدأنا بالسيارة الثانية ولكن حينما كان ابن خالتي يجلبها من الخارج حاولت أن أنظف الأرضية بالمياه الرشاشة وكادت الطامة أن تقع حينما أخطأت في إغلاق الصنبور قبل المدفع الكهربائي صرخ بزامور السيارة التي كان يجلبها للغسيل وقال لي: "لا خطأ شو بدك تعملي". شعرت حينها أن لابد أن أكون حذرة مرة أخرى بدأنا العمل بعد أن عاد إلى طبيعته ويضحك مما أفعله قمنا بتنظيف السيارة مرة اخرى ونحن نتجاذب أطراف الحديث وأنهيناها وخرج مسرعا للخارج ليأخذ نفسا من الهواء النظيف فحرارة المكان كانت مرتفعة تطابقا مع حرارة الجو.
الجوع قتلنا بعد عمل متعب قررت أن اذهب للمخبز لشراء المناقيش والميرندا وبعد عودتي وجدت رجلا يشبه أحد المصارعين يقف ويتحدث مع ابن خالتي دخلت المغسل ووضعت فطورنا ولكن الرجل ناداني : "يا حجة تعالي لهون : " جعلني أشعر بالاستفزاز من ذا الذي يناديني يا حجة هل كبر السن يعلو جبهتي قلت له : " أنا مش حجة " فعاد يقول لي : "هون الناس إزا شافوكي بتشتغلي بمغسل رح يسيرو يحكو بيعتبروها عيب، كنت أرغب في أن أعطيه كلمتين ولكن احتراما لابن خالتي ومنعا من إحراجه تركت المكان وأخذت طعامي معي وعدت للمنزل لاكتب لكم مغامراتي في يوم في مغسل للسيارات.
صدقا لم أشعر أن عمل كهذا صعبا لهذه الدرجة نعم رافقني القليل من ألم في الظهر وكدت أقطر عرقا فدرجة الحرارة كانت مرتفعة في هذا اليوم، كان هدفي في هذا اليوم أن أعمل كمن لم يتعلم لأرى المعاناة فوجدتها واحدة فعملي صحافية متعب وبحاجة لمجهود عقلي وبدني أيضا، ليس عيبا أن تعمل الفتاة هذا ما أعرفه وفي لبنان لا تجد محلا مفتوحا أو مصلحة إلا وفيها فتاة تعمل إلا مغاسل السيارات لا اعلم ما السبب في ذلك، ولكن رغم ذلك كسرت القاعدة وعملت ساعة ونصف في مغسل للسيارات دون مقابل.



الجمعة، أبريل 06، 2012

لا أعترف إلا بك يا علمي


كنت وانا صغيرة حينما أسمع بأن مسيرة ستكون هنا أو هناك  أكون أول من يخرج من مدرسته ، لا أخفي عليكم سرا كنت أحب أن يأتي الأولاد يخرجوننا من المدرسة وأتذرع بأني لا أريد أن أخرج ولكن ما كنت أصدق أن تبدأ الاستراحة المدرسية حتى يبدأ الطلاب برمي الحجارة على المدرسة وإجبارنا على  الخروج  معهم  فمنهم من يشارك في مسيرات عفوية  ومنهم من يعود لمنزله، كنت من تلك الفئة التي تذهب إلى حيث لا تعرف فقط أشارك في المسيرة وأهتف بفلسطينيتي لم نكن نختلف أي شعار سنرفع فقط نرفع علم واحد هو علم فلسطين .
كان من الطبيعي أن يكون موجودا في كل منزل موجودا على الأسطح موجودا بكثرة في المحال التجارية ولكن هذا الأمر لم يعد معروفا الآن، ذات مرة كنت متوجهة لمسيرة تدعو للتضامن مع فلسطين كنت سعيدة لأن جميع الفصائل ستشارك فيها  ذهبت وحملت علم فلسطين ولكن ما صدمني هو أنني في المربع الذي كنت فيه لم  أجد علما واحدا هل يعقل ذلك لم يكن هناك علما فلسطينيا واحدا  وفي ذات الوقت الأعلام الفصائيلية ترفرف حتى تخاد تعميك.
كنت في أحد المكاتب الخاصة بأحد التنظيمات وجاء أحدهم مفتخرا يقول هل رأيت علمنا كان يرفرف وطغى على أعلام الحزب الثاني ، يا الله ماهذه العقلية الصغيرة " هذه الكلمات التي قلتها حينها وخرجت.
لست ضد الفصائلية فهو أمر كبير جدا ولن أستطيع أن أتحدث عنه في تدوينة صغيرة ولكن لا يمكن أن نتخيل أن سبب كثرة هذه الفصائل هو لاختلافها في الدفاع عن فلسطين وعلى الرغم من ذلك نجد بأن فلسطين آخر همهم حتى في أصغر الأمور.
ما تحدثت عنه سابقا يجعلنا نفكر إلى أي حد تفكر هذه الإنقسامات بفلسطين ، وماالذي تريده من كثرة خلافاتها ، هل فعلا هدفها ما تسمو إليه ، ولماذا تخصص لنفسها علما طالما أنها فلسطينية بحثة ، ومتى سيفكرون بفلسطين أصلا .
من هنا أقول لن أحمل أبدا علما غير علمي فلسطين ولن أقبل بأن يتغير بأي لون آخر هو كما عهدته سابقا أحمرا وأبيضا وأسودا وأخضر لا غير .

الخميس، مارس 22، 2012

أكتب بالعامية لتفهموا


لماذا لا اكتب بالفصحى
اكتب باللهجة العامية لكي يفهموا ما أقوله لعل لغتهم الفصحى ليست كما يرام
أكتب كل ما يقوله الشارع الفلسطيني بصوت منخفض
أكتب كل ما يقوله الطفل والشيخ المرأة والرجل والبنت والولد
اكتب لكم علكم تستيقظون
وماذا إذا
هل تظنون أنني أحب أن أكتب بغير الفصحى
لا أكتب إلا بالعامية لأن عقولهم كالحجر والصخر
جلمود يلا يتحرك
لا يستحون ولا يفهمون
كل ما يهمكم هو تعبئة الكروش والبطون
والاطمئنان على خزانات الدولارات والشواقل في البنوك
ورصد كل ما هو بنظركم مخالفات لحشد أضخم ضرائب في الكون
هل حقا أنا لا أعرف الفصحى
لربما


قولوا ما أردتم قوله ولكن أفهموا مايرده هذا الشعب المسجون
يريد الحياة الكريمة التي تفقأ العيون
يريد فطورا وغداء وعشاء  ونور على نور
يريد حياة كريمة مليئة بالحب والراحة والسكون
يريد وطنا بعيدا عن المناكفات الملعونة
يريد وطنا
يريد فلسطين


صمت مخيف


قبل عدة أسابيع ولربما قبل شهر بدأت أزمة الكهرباء تعود لغزة  وتم تقليصها لعدد ساعات لم أعد أذكره  ولكن ما سأصبو إليه أنه عدد ساعات قطع الكهرباء وصلت لحد يوم كامل ثم تأتي  ك " ومضة " وتغدو إلى سبيلها ...
أيضا عادت أزمة الغاز لقطاع غزة  ولكن الأمر ليس مشهورا كما الكهرباء ..
ولا ننسى أيضا  القصف العشوائي على القطاع واستهداف أطفال .....
زيادة عدد الخريجين فنحن على أبواب اختتام فصل دراسي جديد وطلبة سيتخرجون قريبا من جامعاتهم ولا ننسى أن هناك عدد لا بأس به منا لجامعات والمعاهد والكليات بغزة وكل ذلك سيلفظ ما بداخله من طلبة والجميع طبعا لا محالة يبحث وسيبحث عن فرصة عمل ولن يجد ....
الأونروا تقلص خدماتها واللاجئين بيوتهم نصف مهدمة بعضها وحياتهم مخلوطة بحياة الجرذان وهو أمر رأيته بأم عيني....
تقليص حريات و قص أجنحة المغردين والفيسبوكيين وكل من يتحدث بما لا يعجب ولي الأمر .......
وفوق كل ذلك  السفر مقيد ومحدد والحصار خانق ومازال حتى وإن تم تخفيفه إلا أنه يبقى حصارا...
وماذا بعد ماذا ينتظر أبناء هذا الشعب ،
عدد مواطني غزة بازدياد في رقعة صغيرة  لا تكفيهم ...
مياه ملوثة  مختلطة بمياه الصرف الصحي ولا تجد  بديل عن شربها
نفايات طبية منتشرة هنا وهناك وتؤدي للإصابة بأمراض خطرة ولا تجد من يسعى لوقف هذه المأساة
نفايات صلبة متراكمة ومن حولها سكان ومقابلها مؤسسة كبيرة معنية بالطفل ولا حياة لمن تنادي
هل نحن فعلا نعيش حياة الملوك..هل غزة فعلا تعنى بذلك حياة النعيم  .. أحب غزة ولن أتخلى عنها ولكن حياتنا صعبة فيها معاناة مستمرة وخنوع دائم صامت ..
أستغرب لما الصمت المدقع الذي يخيم على شعبها الطيب لماذا دائما  يتحدث هذا الشعب عن مأساته وطلبه الدائم من الأمة العربية أن تتحرك لصالحه ولا يتحرك هو لصالح ذاته، أصبح الأمر مقيتا ومملا ومكرها للذات وأصبحت أعيش في دائرة كلها إما أن ترفع أسم حزبك أو  فصيلك أو  لا تكن فلسطينيي
ما يحزنني فوق كل ذلك أنن العديد منهم يتحدث عن فلسطين وهو لا يعي هل هو فعلا يبحث عن فلسطين . تطورها مستقبلها . حريتها . عودتها ..
متى ستنتهي المأساة
متى ستنتهي المعاناة
ومتى سينتهي هذا الصمت المخيف

الثلاثاء، مارس 20، 2012

الحل هو بالدراجة


لا أعرف لما يتذمر العديد من طلاب من نقص الوقود أفهم سبب الشكوى إن كان للدراسة ولكن لا أفهم سببها إن كان بسبب المواصلات
ليس ضروريا أن تركب سيارة بي أم دبليو حينما تريد أن تذهب لمدرستك او لجامعتك
لست بحاجة إلى سيارة من نوع سكودا للوصول بسرعة البرق لمبتغاك
كل ما عليك فعله هو أن توفر مبلغا لمدة أسبوع واحد وتشتري " دراجة " نعم دراجة  التي كنا نركبها ونحن أطفال
ماذا هل تخجلون ركوبها وانتم بأطوال المارد ، ليس عيبا  ولا أمر يدعو للخجل فقط اذهب وقم بتوفير مصروفك الأسبوعي الذي تصرفه على سيارات الأجرة التي لا تغني ولا تسمن من جوع وأقولها عن تجربة  والسبب :: معظم سياراتنا بغزة تسير بسرعة الفيل  وهي من عمر " حرب التنك " وبكل الأحوال ستصل متأخرا لأنه إما سيجادلك حول السعر الذي سيضعه على " كيفه " ثمنا لتوصيلك  أو سيجعلك تنتظر حتى ينتهي من ملئ سيارته بالركاب وهو أمر طبيعي فليس من المعقول أن يقلك لوحدك لمكان بعيد.
نعود مرة أخرى لو قمت بجمع خمسة شواقل يوميا لمدة أسبوع واحد فإنك ستحصل على دراجة جميلة خفيفة وتوصلك للمكان الذي تريده فقط استيقظ باكرا وخذ دراجتك واذهب
ماذا تفيد
أولا ستفيد كل من هم حولك ولن تكون مضطرا لاستنشاق ملوثات هوائية   لقلة استخدام السيارات
سترتاح من تلك السيارات القذرة التي كنت دائما مضطرا في بعض الأحيان  للركوب بداخلها لأنه لا يوجد غيرها أمامك
لن تدفع شيئا مقابل ذهابك وعودتك للمكان الذي تريد وهو أمر نحبه كثيرا :
فكر في الأمر مليا
ولا تكن سوداويا وتكتب فيسبوكيا  لن أذهب لعملي لانه لا يوجد وقود ولا توجد سيارات فهو عذر أقبح من ذنب هناك البديل وهو بيديك

الاثنين، مارس 19، 2012

بوظتي الصفراء


كنت متوجهة أمس لعمل صحفي ولكنني لم أوفق كثيرا في تمام الساعة السادسة والنصف مساءا كنت عائدة لمنزلي رأيت فتاة صغيرة تحمل البوظة المثلجة جدا وبنكهة الليمون تذكرت نفسي حينما كنت صغيرة وكانت والدتي دائما ما تمنعني من تناول المثلجات القاسية  من ذات النوع التي تحمله الفتاة ضحكت وقلت  سأتناول واحدة ولن يمنعني أحد من أكلها فأنا أسير لوحدي في الطريق
توقفت دقائق وقلت دائما أحب أن أكافئ نفسي حينما أقوم بعمل صائب أو أوقف بمقابلة هنا أو هناك ولكني الآن لم أوفق لما أشتري واحدة لا تستحث مجهوداتي المكافأة
ولكني آثرت تناولها رغم  جدال نفسي مع نفسي هل أنا أستحق المكافأة أم لا
والسبب أنني أحببت تلك العادة وهي أن أشتري البوظة دون علم والدتي ثم تفاجئ أنني اشتريتها وقد تضربني أو لا وهي بالتأكيد تفعل ذلك خوفا عليي
ما يهم هنا هو أنني اشتريتها وفي منتصف الطريق وجدت مخبزا فتذكرت أن والدتي تحتاج الخبز بدأت أتذمر كيف لي أن آكل بوظتي في المخبز فستذوب من حرارة الانتظار جمدت قلبي قليلا وشهيتي وتوجهت للمخبز ويدي لا تفارق بوظتي التي خبأتها في حقيبتي
وقفت في طابور الخبز  وما أزعجني هو أن رجلا لم يحترم الطابور وتقدم عني شعرت برغبة في ضربه لوما شيبه وما ان وصلت لبائع الخبز ضحك وقال لي تقفين كل هذا الطابور لشراء الخبز لما لم تمري عنهم قلت له : أحترم الآخرين والطابور ضحك وقال لي .. ألله يسهل عليكي
خرجت مسرعة ونسيت ذاك الرجل الغير مهذب وبدأت بالضحك والنظر لبوظتي  وفتحتها بشراهة وبدأت أقضم قضمة تلو الأخرى كأني أنتقم منها ومن أعوام مرت دونما آكلها وبدأت أحدث نفسي هل أستقل سيارة الآن أم أنتظر حالما أنتهي من الاستلذاذ بهذه الصفراء الشهية لم أكن أكمل حبل أفكاري فكانت كل قضمة تعيدني لصغري وللعب في شوارع المخيمات للركض خلف الأطفال وافتعال المشاكل للبحث عن أقصر الطرق ذهابا للبيت دونما أن تراني أمي  للاستيقاظ باكرا دون إرادة للذهاب للمدرسة والسعادة حينما آخذ مصروفي كتشجيع للذهاب
كانت كل تلك الأفكار تراودني وما أن وصلت لإحداها حتى صدمت فقد انتهت بوظتي فاستقليت سيارة وعدت لمنزلي على عجل  لإني كنت حينها قد تأخرت كثيرا ...

الأحد، مارس 18، 2012

بسيطة...... لأنو حمار


هل تعودوا على الاستحمار.. ولماذا يتم استحمارهم ؟ هل حقا يتم استحمارهم ؟ ولماذا هم صامتون على هذا الاستحمار. وبالعربي من يستحمر من ؟ ومن غير لف ودوران شو معنى الاستحمار؟؟؟
الاستحمار هو أن تفعل كل ما يريده من يركب ظهرك ولا تنبس ببنت شفة.
الاستحمار هو أن تاكل علقات على قفاك وتظلك ساكت  وتعيش الظلم من الي بيركبك الي ما بيرحم ولا بيخلي رحمة ربنا تنزل عليك .
الاستحمار إنو يكون الي راكب ظهرك هو أصلا عقلو تيس  وما بيفكر غير إنو يلبي رغباته ونزواته.
لماذا يتم الاستحمار ؟
لإنك ببساطة حمار... بتقبل إنك تطاطي راسك وتندندل رجليك ومع كل برسيم بتاكلو بتقول هل من مزيد وإلا بزعل ها والله بزعل وببطل أمشي وأروح معاك وين ما بدك .
بيستحمروك لإنو ما بيهمك غير إنك تاكل وتصبح تاني يوم تلاقي الأكل قدامك..
بتهمك نظافتك .... عادي ما بتفرق معك ممكن تعملها على الطريق وما حد رح يحكي معاك صدقني وبعد ما تنشف  وما تلاقي أكل ... أكيد شو رح تعمل غير  إنك تاكلها :-x ....
هل تعودوا على الاستحمار ؟
أكيد تعودوا لإنو أصلا مش فارقة معاه ياكل برسيمو على ضو على عتمة عاااادي الأمر أصبح عنده
يخلص شغلو بيوم أو يومين عااااادي بطلت تفرق معه
في إشي بيحركه غير البرسيم ؟؟؟ بعتقد لأ لإنو بيظلو حمار وما بتحركو إلا غريزتو وفهمكو كفاية هون
قولتكو بيهمو إذا حد إجا طلعو من بيتو ورماه بالشارع وقلو هاد بيتك بتفرق معو ؟؟؟؟
طبعا لأ رح يمشي الموضوع عادي ولا كإنو صار معو شي لإنو ببساطة
حمار
وبالعربي مين بيستحمر مين ؟
عنجد إنك حمار وبتسأل بالعربي كمان ....
سؤال بس ممكن تحدد منطقتك وين بتكون فيها حمار ؟؟؟ " حمار بيسأل حمار خايف من إنو تنتقل العدوة إلو .
رد عليه قلو :  عادي أنا موجود بأي مكان أمثالك فيه...

الخميس، مارس 15، 2012

يوما في حياة لاجيئ من مخيم الشاطيئ


هبة الافرنجي
هدوء لا مثيل له، دائما حينما كنت أمر على هذا المخيم مخيم الشاطئ للاجئين والذي يقع غرب مدينة غزة _هو بالقرب من شاطئ بحر غزة ولهذا سمي بمخيم الشاطئ يصل عدد سكانه 103.000 نسمة.
_ كنت أجد الأطفال دائما يكونون في ساعة الظهيرة يلعبون في شوارع هذا المخيم، لكن اليوم لا تراهم فقد اختفوا تساءلت عن السبب ومن الطبيعي أن يكون الوضع المخيف الذي تعيشه غزة في هذه الأيام من قصف مستمر وبشكل مرعب.
ولكن ما لفت سمعي هي تلك الأصوات التي العالية من المنازل تجعلك تشعر أن هذه المنازل والتي هيكلها الخارجي كالقبور مازالت تتنفس.
طفل أراه على عتبة منزلهم على ما يبدو أن والدته قامت بإعطائه حقنة من المخوفات حتى لا يبتعد وطفلان آخران يلعبان إلى جانب عمهم الكبير عرفت ذلك من خلال تكرار مناداته عمي مرجحنا عمي مرجحنا.
دخلت أحد المنازل كنت قد عرفت صاحبته خلال مقابلة صحفية سابقة، حاولت أن أعرف ما تعيشه في هذه الأيام، حاولت أن أتحدث مع نسوة قد أجدهم مصادفة كما المرة الفائتة مجتمعات في منزلها ولكن خاب ظني فقد كان الهدوء أيضا يخيم على المنزل ، شممت رائحة المعطر الذي ما انفكت" أم محمد صاحبة" المنزل من إضافته لماء الشطف لتخفي الرقع والحفر التي علمت على أرض منزلها الغير مبلط   بالرائحة الجميلة. دخلت معها في حديث مطول، علمت منها أنها تعمل ليل نهار على نظافة منزلها لتسلي نفسها من، ولكن ما أن يأتي المساء فتجده متسخا.
لا أعرف كيف استطعت الاندماج مع هذه السيدة صغيرة في السن وقامت بتزويج ابنتها منذ عدة أشهر يبدو عليها الأرق والتعب حاولت أن أعرف ما سببه ولكن قالت: "هذه حياة المخيمات تعب وظنك ومعاناة، ليل نهار ".
وتقول: "شغل بالبيت ما بينظف لانو الشارع بالباب على طول بيتوسخ ". على ما يبدو لو فتحت لها قلبي  لترمي شكواها لبكت من معا ناتها.
ولكن تبقى لتلك المخيمات نكهة الألفة الحياة الروح المتحركة تشعر وأنت بداخلها أن هناك نبض في قلب الشارع فالجميع يتحدث تعرف ماذا يحدث بين أرجاءه  يتنفس بنفسك
كنت أتمنى أن أصور ذاك المخيم وهو مكتظ كعادته إلا أنه شاءت الأقدار أن يكون الصمت والحركة الضئيلة في شوارعه.
ملاحظتي :
من أروع الحياة هي حياة المخيم لكن من أسوأها وأكثرها أمراض هي تلك المخيمات أيضا فلا نظافة دائمة من البلديات ولا اهتمام  هم لاجئون لكن هيهات أن يكون الاهتمام بهم كلاجئ حقيقي كما يذاع
سكان هذه المخيمات هم بحق بحاجة ليد حنونة  تهتم بهم وتخفف من آلامهم وحسراتهم.
ملاحظتي الثانية:
أكتب لكم هذه التدوينة وأصوات الصواريخ ترعب قلبي، أخاف نعم ولكن أبقى أشعر بطمأنينة وإن مت فسأموت حية  ليس كما في أي بلد آخر


السبت، يناير 02، 2010

وطني



وطني
 
أخذوك من بين أضلعي

اغتصبو ترابك

حرقو كل ما يربطك بي

لكن حرارة الحب الذي يجمعنا لم يستطيعوا أن يمحوه ... ولن يستطيعوا

فما يجمعنا حب برئ وارتباط أصيل منذ زمن بعيد كل البعد

علاقة وطيدة ..منذ الأزل فقد ولدت واسمك مكتوب علي جبيني ومحفور في قلبي...

نعم اشتقتك ...فقد منعوك عني... وبعدوني عنك ... سحقا لهذا الزمن الغادر

....

لذلك سأبقي أقابلك سرا . ولن أخجل من حبي لك

فأنت حبي الأول يا أغلي ما ملكت

هجروك وذهبوا ليبحثوا عن بديلا عنك

يحسبون بأنه من السهل علي الإنسان أن يستبدل من يحب

هم حمقي ...لا بل أكبر من حمقي ...فأعذرهم يا أيها الغالي

فلن يعرف قيمتك إلا من وقع علي ترابك وفي غرامك...




الخميس، ديسمبر 24، 2009

لن أنساكى يا غزة هاشم...







فقدت بصري ..نعم


ولكنني لم افقد فلسطينيتي...

رحت عنك يا أم العرب ..ولكني سأعود يوما حاملا ما أدافع به عنك..

لن أتخلي عنك أبدا.

فأنتي أمي ..وأبي.....

أخذوا مني بصري حتى لا أراك.. يحسبون بذلك أنهم يحرموني منك

لا والله يا أم الفلسطينيين .لم ولن أنساك ولن أنسي شكلك وحدودك ..

سأعود وبيدي حجرا

سأعود قسما

ولن أسمح لأحد أن يفرط فيك ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جردوني من كل شئ يا فلسطين..أخذوا مني متعتي ..يعلمون بأنني كنت اسرق خلسة النظر لمفاتنك يا عروستي... لربما هذا هو قدري وهذه هي عقوبة لجريمتي......لكن أوتعملين؟؟ لن أيأس سأعود وأنا أراكي..... نعم .أعلم بأنه سيجن جنونهم ،فكيف لأعمي ان يبصر / لكن ،أنت وأنا نعلم كيف لي أن أراك دائما، فأنا لا أنسي كل زاوية وكل شبر فيك، حفظتك عن ظهر غيب، حفظت شوارعك .مساجدك،كنائسك ،،كل شئ فيك، فانت عمري وأنت حاضري وماضيي ومستقبلي، ولن أيأس

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009

دقة قديمة

(والله وكبيرة يا مصر ، مصر  مصر)،احدي الهتافات التي كانت تقال في مسيرة حاشدة توسطت قطاع غزة من جميع المناطق تشجع فريق مصر للفوز على الجزائر ، كانت صدمة بالنسبة لي وأنا استمع للهتافات وللموسيقي والأغاني التشجيعية للمنتخب المصري في قطاع غزة، وقفت لأرى ، لم أعرف ماذا أقول وماذا افعل ، قلت بعقلي( وليش ما تقوم القيامة لمن سمعوا انو توقيع الاتفاق رح يتأجل؟ ) هل أصبح فوز أحد المنتخبات أهم من المصالحة الفلسطينية ، هل فوز أي منتخب ولست أتحامل على منتخب مصر ....ولكن لما كل هذا ونحن نعاني وهناك مشكلة كبيرة في قطاع غزة نقص الغذاء والحصار ، وإغلاق المعابر والطرق ، هل أصبحنا نتهامس ونتغامز ونقف يد واحدة لفوز هذا وذاك ولا نتحد لفوز المصالحة وللوحدة الوطنية ؟، سألت أخي فأجابني ( يا شيخ روحي أنتي الثانية، أنتي دقة قديمة، إحنا زهقنا وبدنا نعمل مثلهم خلينا نعيش مثلهم بلا مصالحة بلا بطيخ همي بس يفكروا فيها بالأول) ، وعاد ليهتف لمصر ومنتخب مصر ، ليس سيئا أن نشجع أحد ، أو أن نتذكر الموعد الآخر للمباريات الفاصلة ولكن ما هو أسوأ أن ننسى ذكرى مجزرة أو حرب أو ذكرى شخصية خدمت هذا الوطن بروحها ، ما أن انتهت المباراة حتى بدأ الجميع يجهز نفسه ويحارب الآخر سواء كان ذلك في برامج التلفاز أو الإذاعة أو الانترنت وما هو واضح جليا علي موقع (الفيس بوك)، أصبحت الاستعدادات وتذكير الآخرين بموعد المباراة الأخرى ، من منا تذكر وعد بلفور؟! ومن منا تذكر مجزرة دير ياسين وقانا ؟!، ومن منا تذكر المناضلين داخل السجون الإسرائيلية ؟!،من منا تذكر في هذه الفترة ما يعانيه أهلنا في القدس ؟!!،، كنت قد قرأت خبرا علي احدي المواقع بأن إسرائيل توافق علي بناء 900 وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية ، في نفس الموقع الذي تجد فيه آلاف المعلقين علي أي موضوع في هذا الموقع ، لقد خذلت حينها لأنني لم أجد معلقا واحد ( يفش غلي) ويدعو لمسيرة حاشدة كالتي قامت بمناسبة فوز المنتخب المصري تنديدا بذاك الخبر .


ولكن أقول لكم عذرا تجاهلوا ما قلت فإن المباراة الحاسمة غدا فلا تشغلوا بالكم بما أقول واستعدوا لمسيرات حاشدة دعما لمنتخبكم المفضل ، ولتعذروا هذياني فأنا من الجاهلين الذين لا يعلمون قيمة مثل هذه الحماسات، فانا مثلما قالها أخي (دقة قديمة)...

الخميس، أكتوبر 29، 2009

في أول ليلة ماطرة

كنت جالسة في غرفتي أحادث أصدقائي عبر الانترنت منسجمة معهم ،ومع لحظات ليست طويلة سمعت صوت رعد خفيف وكانت ساعات الصباح الباكر قد فاجأتنا بمطر أثلج صدورنا قليلا بعد موجات الحر التي مرت علينا، جلست أنظر علي الشباك المقابل لسريري سعيدة برؤية قطرات المطر تتسارع للوصول الى زجاج الشباك كأنها اشتاقت للارتطام به ، لكن سؤال لم يفارق خاطري أبدا في تلك اللحظة ، يا تري ماذا تفعل الفتيات في مثل عمري والتي حرمتها الحرب مسكنها ، يا تري هل هيي في مكان يحميها من هبات الهواء البارد الذي يلفح القلب؟؟ يا تري وياتري؟
أيعقل أن لا يتسرب المطر للخيمة التي يقطنوها وهل من الممكن أن تحميهم ؟ إنه ليس يوما أو يومين ، إنه فصل كامل ولربما يستمر لعدة أشهر؟كما وإنها ليست عائلة او اثنتان انها قري ومناطق كبيرة تتجاوز الآلاف مساحتها ، ماهو المصير الذي ينتظرهم وما هو الحل لهم ؟

إنهم بشر ، إنهم فلسطينيون ، فتيات وأطفال، إنه شرف العرب ، عائلات وقري كاملة مدمرة من سيلتفت إليهم ؟من قريب اومن بعيد ؟؟؟
لكنني ابتسمت لثواني وضحكت لدقائق ؟ وقلت في باطن عقلي أنتظر البعيد لينظر لحالنا والقريب يفكر في خزعبلات لكي يشيح بوجهه عنا ،يا لتفكيري التافه ..... لن أعول عليكم بشئ يخصنا ولكن لا يعقل أن نبقي هكذا فهناك آلاف العائلات المدمرة والتي تبكي ليل نهار وأنتم تنتظرون الآخر حتي يتنازل ، يكفي مرار سياسي ألم يعجبكم طعم مرارة الحرب البائسة التي مررنا بها ، يوم بعد يوم تثبتون مدي خطئنا وتؤكدون لنا بأنكم لست أهلا ولستم سندا لنا للأبد
إني في هذا الوقت آمل وأتمني منكم شيئا واحد فقط ،فلتبقي عينكم ساهرة ولو لبضع دقائق علي شعب وضع جميع آماله في يوم من الأيام بين أيديكم...

الجمعة، سبتمبر 04، 2009

العيون المغتصبة

عيون بريئة ترتقب وقت الأصيل ،تطلب الهدوء حتي تصل للمقصد النبيل ...وفي لحظة ضعف واسترخاء هاجمها ذاك الذئب الشرس البعيد وكان ذلك عند أول عتبة من عتبات الفجر الأصيل ،حاول النيل من شرفها المصان منذ الزمن البعيد ...وحاول وحاول ولكن ..استيقظت عند قبل أن يناله .بذكاءها استطاعت أن تصيبه وتأخذ معها شتات أشلائها حزينة تبكي علي ثقتها العمياء بمن حولها وتبتعد لحدود لا يصل إليها من خلاله ..ولكن بنية عازمة عل لاعودة وعدم الرحيل..عازمة علي العودة والانتقام لما أصابها من ألم وحزب وأسي من ذاك الذئبب الشرير...

الثلاثاء، سبتمبر 01، 2009

كيف قضينا أيامنا في الحرب...

استيقظنا أنا وعائلتي صباحا في تمام الساعة العاشرة وبدانا نجهز انفسنا للعودة للمنزل حيث كان ذاك الوقت وقت هدنة كانت تمنحها القوات الاسرائيلية لاهالى القطاع للتبضع وشراء الحاجيات .ما يهم هو انني ذهب واستححمت وتناولت طعام الغداء وحملنا بعض من أمتعتنا وعدنا أدراجنا إلي بيت صديقة والدتي (مع العلم أننا اتجهنا للمكوث في منزلها بعدما اخلينا منطقتنا لاقترابها من الاشتباكات مساءا .حيث كان منزلها في نفس المنطقة ولكن بعيد بعض الشئ عن الخطر كما كنا نعتقد) جلسنا نراقب نشرة الأخبار حتي الساعة السادسة والنص ،بعد ذلك بقليل بدانا نستمع لبعض الطلقات والأعيرة النارية والرصاص بشتي أنواعه ،لكن رغم ذلك لم نعط لهذه الأصوات الأهمية الكبري وبقي الأمر حتي بدأ يتزايد شيئا فشيئا ،من جميع الإتجاهات ،طلقات نارية.قذائف.وطائرات f16 تضرب وتقوم برمي القذائف ،نصحنا حين ذلك زوج صديقة والدتي بأن ننزل ثلاثة طوابق ،وكنا في ذاك الوقت نقطن الطابق الحادي عشر ،فنزلنا ثلاثة طوابق في بيت أخته التي كانت قد غادرت البرج وتوجهت الى منطقة أخري ،حاولنا أن نستغفل القصف ،وأن نمارس حياتنا الطبيعية ،ولكن...صوت الرصاص كان أقوي منا ومن عزيمتنا ،بدا القصف يشتد فاتجهنا جميعنا _وكنا حينها نجلس في الصالة الكبري_اتجهنا الى المطبخ وحاولنا أن نغمض أعيننا وأن نريح أجسادنا ،كما وكنا نأمل أن يكون آمناا بعض الشئ ،لكن ما هي الا دقائق معدودة إلا وصراخ الجيران بدأ يتعالي .نهض الرجال وفتحوا باب الشقة وادخلو الجيران الذين نزلو من بيوتهم خوفا من القصف العشوائي ،..
جلسنا جميعنا في المطبخ الذي لم يكن يتجاوز قطره مربع غرفة صغيرة ،بدأت النسوة تتضرع لله أن ينجينا وأن يرحم أطفالنا الصغار .وبدأ الرجال يتجمهرون في الدور الثالث ..حينها نزل أخي ووالدي وزوج صديقتنا معهم وتجمعوا مع بعضهم البعض .....

عاد القصف يشتد وتيرته وماهي إلا دقائق معدودة إلا ونحن نستمع لدوي أشبه بصوت الصاعقة ،وتلاحقها صراخ الأطفال وسقوط زجاج كحبات ابرد من أوله حتي آخره...بدأت الأخبار تتوالي باستهداف(الروف)الذي يعلونا،واشتدت الضجة والخوف حتي أخدنا نلملم أوراقنا الرسمية ،صعدا لرجال وطلبوا منا أن نضبط أنفسنا قليلا والنزول بهدوء للطابق الخامس ..بدأنا بالنزول زحفا،نعم نزلنا زحفا درجة تلو الأخري حتي لا ترانا الطائرات من الفتحات التي تتخلل البرج ،وجلسنا في (كاريدور البرج )كنا ننزل اثنين انين حتي وصلنا لمنطقة تعد ولو لولهة بر الأمان كنا قد أخدنا معنا عدد من الأغطية وبعض الفرشات الأرضية حتي نجلس عليها ،كانت الساعة في ذلك الحين لم تتجاوز الواحدة صباحا ، جلسنا وعدنا للدعاء والتضرع لله ،وبدأ الجيران يتوافدون عائلة عائلة تأخذ مكانا وتجلس فيه معنا ..أخد كل فرد وضعيته ، وبدأ الرصاص كزخات المطر يأخد منحناه من ناحية اخري كان حينها البرج الذي كنا فيه يهتز وذلك لارتفاعه ولأن القوات الاسرائيلية قامت بقصف شقة سكنية كانت تخص احدي العائلات حينها ....بدأنا نسمع بعد مرور ساعة ولربما ساعتين بدأنا نستمع لصوت الدبابات الإسرائيلية تتقدم شيئا فشيئا وجاءتنا الأخبار بأنهم قد وصلو لمنتزه برشلونة .وقامو باقتحام احدي الابراج وانزلو سكانها وقاموبفصل الرجال عن النساء واعادة النساء للبرج ..لم نعلم ماذا حل بلرجال في ذلك الوقت ولكنهم في وقت لاحق قامو باطلاق سراحهم ..
بقينا علي هذا الحال حتي الساعةالخامسة صباحا بعدها جاءنا احد الجيران وهوي في الطابق الثاني وطلب من النسوة النزول لشقته واتجه هو مع الرجال ومعه مجموعة اخري كانت تختبئ في منزله..
كنا في الطابق الثاني بصالة لا تتجاوز قطرها مربع غرفة صغيرة وكنا ما يقارب سبع عائلات تتألف من خمس وعشرون امرأة واربعون طفلا ..بدون مأكل ومشرب وكهرباء وحتي اعزكم الله لم نكن نقدر التوجه الي_الحمام_وذلك لانه يقابل الغرفة التي تقابل منتزه برشلونة وقد كانت الدبابات من تراه يتحرك في ذاك الوقت تطلق قذائفها بشكل عشوائي،بدأ الرعب يمتد الينا حينما بدا القصف والرصاص ينهمر علي بوابة البرج فاتجهت كل من لديها أقارب ومن لديه مسؤولين بالاتصال عليهم ،اتصلنا بصحفيين واتصلنا بالصليب الأحمر ولم يستجب أحد لندائنا وكان عذرهم بأن قوات الإحتلال لا تستمع حتي لهم وأنها تطلق النار علي كل من يتحرك حتي لو كان جهة دولية ،اتصلنا بتلفزيون العربية وبدأنا نحاول بشتي الطرق ونخبرهم باننا علي شفا حفرة من الاقتحام ولكن هيهات لم يستجب أحد بقينا علي ذلك الوضع حتي الظهيرة ،حينماأخبرونا بأن ا لصليب الأحمر قد اتخذ لنا هدنة للخروج منا لمنطقة والتوجه لمستشفي القدس ...خرجنا كلنا دفعة واحدة بعض منا يحمل الراية البيضاء وذلك لأن المنطقة لم تكن آمنة فقد كانت طائرات الإستطلاع تحوم في المنطقة ، وبدئنا نعدو دون أن نعي إلي أين نحن ذاهبون خرجنا مرة واحدة وقسمنا أنفسنا قسمين وتوجهنا للمستشفي وحين وصولنا بدأت المستشفي تهتم بالحالات التي انهارت حال وصولها وشعورها بالامان......

Sponsor