الأحد، مايو 12، 2013

عمل مستديم لتثبيت هدف فلسطين في عقول شبابية


البيت الفلسطيني في السويد
عمل مستديم لتثبيت هدف فلسطين في عقول شبابية
هبة الإفرنجي - غزة
أطلقوا عليه البيت الفلسطيني ليكون بيتا يجمع فلسطينيين من شتى بقاع الأرض هدفهم هو فقط تذكر فلسطين  وهويتها.
"البيت الفلسطيني" بيت يعمل على تأطير الجالية الفلسطينية في مدينة جوتينبورج-السويدية ومحيطها بمختلف انتماءاتها وشرائحها ضمن أُطر ثقافية واجتماعية تعمل على مد الجسور بين أبناء الجالية الفلسطينية في السويد, وأبناء المجتمع السويدي ومؤسساته السياسية والثقافية و الاجتماعية.
هكذا وُصِف البيت الفلسطيني في السويد صفحته على الفيسبوك_التي تضم 267 مشترك_  ليقوم باستقطاب عدد لا بأس به من فلسطينييي  السويد ضمن هذه الصفحة.
مع نبض غزة



الأستاذ خالد السعدي عضو مجلس إدارة البيت الفلسطيني كان مع "نبض غزة" من خلال اتصال هاتفي عبر "السكايب" ليحدثنا عن أهم أعمال البيت الفلسطيني وسبب وجوده، والذي للمرة الأولى يشارك تجربة البيت الفلسطيني لغزة.
ويبين الهدف من تأسيسه "إن البوصلة الأساسية لعمل البيت الفلسطيني والهدف الأساسي هم الأطفال والشباب الفلسطينيين، نريدهم ألا ينسوا قضيتنا وألا يبتعدوا عن هويتنا الفلسطينية". كان هدفهم منذ البداية واضح فعدم انخراطهم بأي تنظيم سياسي سبب بقائهم حتى اليوم، اللغة العربية والعادات والتقاليد والحفاظ عليها يعتبر من أهم أهدافهم.  
ويبين السعدى أن اللغة العربية هي لغة البيت الفلسطيني ويقومون بتعليم رواده على القراءة والكتابة والتواصل المستمر.
للذكريات نصيب
لم يكتف البيت الفلسطيني بالحفاظ على العادات والتقاليد وتعليم اللغة وإنما امتد لإحياء المناسبات الوطنية، والذكريات المؤلمة حتى لا ينسى الفلسطينيون مآسيهم، فيضيف"بمسيرات حاشدة بالسويد وبشارع يمتد طوله حواللي 2 كيلو متر قمنا بإحياء ذكرى النكبة ونقوم بمناصرة قضايانا من خلال مسيرات أو أي فعالية تحتاج خروجنا وإعلاء صوتنا، لا تقتصر فعالياتنا بالشارع فأيضا للبيت نصيب وكل حسب مناسبته".
 لا تقتصر انشطة القائمين على رعاية البيت الفلسطيني بالسويد على  إحياء الذكريات، فكان لخريجي الجامعات والضيوف الوافدين حفلات خاصة بهم تُقام داخل مقر "البيت الفلسطيني"،احتفاء بهم بالإضافة للاحتفال بمناسبات مناصري القضية من عرب وسويديين.
تجميع إلكتروني
عبر صفحات الفيسبوك  والرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني يتواصل أعضاء البيت الفلسطيني ويجتمعون ، يقول السعدي"عُفدت تجمعات نسوية وأقمنا حفلات أعياد ومن أول عام لنا وصلنا لنسبة نجاح80% والسبب أن قراراتنا في الهيئة الإدارية هي جماعية".
ويبين السعدي أن الهدف الذي يسعى له البيت الفلسطيني في هذا الوقت هو نقل طريقة ونوعية العمل من الكبار لفئة الشباب" أسسنا هيئة إدارية لفئة الشباب من عمر 18 حتى 20 عام  ويقومون بعمل إداري مصغر وأي مناسبة ندعم الشباب بدون أي تعصب مع جمعيات سويدية نحقق هدفنا".
ويتوقع أن يقود شباب السويد مرحلة جيدة في أوروبا بعد زياراتهم بين الفترة والأخرى لفلسطين.
وفيما يتعلق بالحصول على رخصة تسمح بإحياء ذكرى ومناسبات تهم الفلسطينيين، أوضح السعدي أنه من السهل الحصول على رخصة متابعها" إذا كانت تتجاوز المسيرة عن مئة شخص يتابع حركاتنا البوليس لتنظيم السير لأن طريقنا يكون بذات خط سير القطار والسيارات لذلك يتابعنا البوليس لتأمين السير حتى لا نعرقل عملية السير".
حياة طبيعية
يعيش فلسطينيو السويد كأي سويدي مواطن فهو يتأقلم مع إمكانياته وعمله ودراسته، هكذا نوه السعدي للحياة في السويد لمن هم غير سويديين.
رغم انتقالهم للعيش في بلاد أوروبية إلا أنهم مصرين على إبقاء فلسطين في ذاكرتهم، فبتواصلهم الدائم وإحياء ذكرياتهم يستطيعون إبقائها.

الاثنين، أبريل 22، 2013

غزة تتخطى نسبة 95% في تطعيم الأطفال


تطور لافت في الاهتمام بصحتهم  
 غزة تتخطى نسبة 95% في تطعيم  الأطفال
غزة_ هبة الإفرنجي
أم جميل عجور، سيدة في مقتبل العمر صادفناها  في عيادة تطعيم الأطفال بغزة تنتظر بقلق خروج ابنتها من غرفة التطعيم  ومعها صغيرها ابن الأسبوع الواحد.
أظهرت لنا أم جميل اهتمامها الزائد بإعطاء حفيدها حقنته الأولى من خلال إلحاحها المتواصل على ابنتها بالإسراع لغرفة إعطاء اللقاحات أو ما  هو متعارف عليه  في قطاع غزة “التطعيمات” ،فهي وحسب ما أوضحته لنا تلتزم بزيارة عيادات اللقاحات من أول طفل رزقت به ولن تتوقف عن فعل ذلك حتى مع أحفادها. 4
أم جميل قالت لنا “لازم أطفالنا يأخدوا اللقاحات لأنها تحميهم من الامراض والجراثيم، بنتي من أول طفل وهي مستمرة على تطعيم اطفالها وأنا اشاركها في معظم زياراتها للطبيب”.
صراخ يعلو مع دخول كل ام  غرفة اللقاح ولكنه صراخ مسموح به فعلى الرغم من سهولة  هذه اللقاحات إلا  أن  بعضا منها يثير  لصراخ فبعضها يؤخذ عن طريق وخز  الإبر وفي ذلك تقول أم جميل: “بكون حزينة لما يصرخ طفل من تطعيم عن طريق الإبرة لكن بالي بيكون مرتاح لأنو ما رح يصيبهم مرض بتقصير مني “.
الطب الوقائي
الدكتور مجدي ضهير مدير دائرة الطب الوقائي في قطاع غزة أوضح أن الدائرة تقدم خدماتها للمواطنين بثلاثة   أفرع متمثلة بفرع مراقبة الامراض المعدية ومكافحة انتشارها من خلال قسم الوبائيات،  والثاني  متعلق باللقاحات التي تُعطَى للمواطن وخاصة الأطفال بينما  الثالث  مخصص للمراقبة على الاغذية والأطعمة  التي يتناولها الانسان من منشأها إلى أن تصل له في ظروف صحية مناسبة.5
ويشير الدكتور ضهير إلى أن جسم الإنسان قد زوده الله بجهاز مناعي كامل ومتكامل وظيفته حماية الجسم من الكائنات الحية الدقيقة التي قد تسبب له المرض من فيروسات، بكتيريا، طفيليات او عوامل اخرى مسببة للمرض، منوها “الجهاز المناعي من خلال تعرض الجسم للإصابة بهذه المكونات الدقيقة يقوم  بتكوين اجسام مضادة تمنع  التعرض لهذا المرض”.
حاول العلماء الاجتهاد  في  هذه الظاهرة واستخلاص مكون من المسبب للمرض وحقنه في جسم الانسان السليم وخاصة الطفل بحيث لا يُحدِث المرض وإنما يحفز  جهاز المناعة ويكون  الاجسام المضادة ضد هذا المرض  فتحميه من العدوى لو تعرض لمسبب المرض الحقيقي،. يضيف  الدكتور، “من هنا جاءت فكرة اللقاح الذي هو عبارة عن مسبب المرض بشكل أو بآخر  وحقنها في  جسم الطفل أو الإنسان بحيث يقوم جهاز المناعة لدى هذا الإنسان  بالتعرف على هذا المسبب كعامل ممرض لفيروس معين أو بكتيريا معينة وبالتالي يكون الأجسام المضادة اللازمة للوقاية من هذا الفيروس ويمنع العدوى به مستقبلا”.
98% معدل التلقيح
ويبين الدكتور ضهير أن برنامج التطعيمات هو من أنجح البرامج منذ قيام السلطة الفلسطينية حتى اليوم حيث يتراوح معدل تلقيح للأطفال بنسب تتجاوز 95 % حسب توصية منظمة الصحة العالمية، ويتابع”في الثمانية سنوات الأخيرة تجاوزنا هذه النسبة لتصل إلى ما يفوق 98% وبالتالي هناك تعاون من الأهالي معنا في إنجاح هذا البرنامج فهم يعون أهمية هذه اللقاحات ويلبون المواعيد”. 
أحد عشر لقاحا
وحول اللقاحات التي تعطى للأطفال أكد الدكتور أن عددها هو أحد عشر لقاحا وهي تعتبر سموم لمسبب المرض وبالتالي تحفز جهاز المناعة لدى الإنسان، وهي موضحة عبر الرسم التالي
 6
ان نسبة قليلة من المواطنين  يتخلفون عن اللقاح،   حسب ما يخبرنا الدكتور،  هم إما من الفئات المريضة التي تستدعي تأجيل اللقاح لفترات طويلة من أمراض وراثية وخلقية خطيرة تؤثر على الصحة  وخاصة التي تتمثل في ضعف أجهزة المناعة لدي الاطفال ما يمنع امكانية اعطائهم اللقاحات، والفئة المهمشة التي ليست على درجة من الوعي والثقافة  وهي  فئة محدودة جدا لا يمكن الوصول إليها  نتيجة تواجد افرادها  في أماكن غير مستقرة
ويشير الدكتور ضهير إلى أنه لم يحدث أن نفذت هذه التطعيمات (اللقاحات) بشكل يؤثر سلبا على مدار السنة ي، منوها إلى توافر مراكز لإعطاء اللقاحات  في جميع مناطق غزة وتقدر بحوالي أربعة وخمسين مركزا  تابعة للرعاية الأولية في وزارة الصحة، وعشرين مركزا  تابعا لوكالة الغوث.
أزمة الكهرباء والتلقيح
وعن تأثير أزمة الكهرباء على اللقاحات أوضح أن انقطاع الكهرباء مشكلة كبيرة ولكن برنامج الطب الوقائي حاول إيجاد حلول من خلال تجهيز حاضنات التطعيمات بأجهزة تبريد لها قدرة على حفظ التطعيمات حتى لو حدث انقطاع في التيار الكهربائي لساعات طويلة، مضيفا “تم توفير خمس ثلاجات تعمل بالطاقة الشمسة موزعة على محافظات غزة الخمسة لحفظ الرصيد الشهري الاستراتيجي اللازم لكل محافظة حتى لو انقطع التيار الكهربائي لفترات طويلة”.
ما بعد اللقاح
وشدد الدكتور على ضرورة توضيح أن اللقاحات تعطى لطفل سليم بهدف حمايته من المرض “لا نتعامل مع مريض نحن معنيين بالحفاظ على هذا الطفل سليما” وفيما يخص مضاعفات ما بعد اللقاح، بين أنها طبيعية جدا وضمن المسموح به عالميا وهي لفترة زمنية مؤقتة تختفي خلال 24 ساعة او 48 ساعة من اعطاء اللقاح.
ويبين أن اللقاحات تعطى لأمراض محددة لا يمكن الوقاية منها بطرق أخرى أفضل من التطعيم  مشيرا إلى أنه يمكن السيطرة على الأمراض ولكن لا يمكن القضاء عليها، “سيبقى اللقاح لفترات طويلة في المستقبل حتى يتم الحد من انتشار هذه الأمراض”.

نشر التقرير عبر صفحات موقع نبض غزة 
http://bit.ly/12BqU2V

الأحد، سبتمبر 09، 2012

يوما في مغسل للسيارات


يوما في مغسل للسيارات لم يكن يوما وإنما كانت ساعة ونصف هي الوقت الذي قضيته كصبية في مغسل للسيارات، نعم مغسلا للسيارات بدأت العمل به صبيحة هذا اليوم. بدأت الحكاية حينما نهضت في الصباح الباكر محاولة الذهاب إلى معهد سبلين مع ابنة خالتي ولكنني وجدت نفسي متأخرة وقد سبقتني عدت أدراجي فوجدت ابن خالتي متوجها لعمله في مغسل للسيارات بدأت "أجس" نبضه وأحاول أن استلطفه قليلا عله يسمح لي الذهاب معه للعمل رفض وظن أنني أمزح معه وقال لي ضاحكا: "طيب الحقيني".
لم أكذب خبرا صعدت لمنزل اختي وبدلت ملابسي وحاولت ان استصلح ملابسا للعمل وانتقيتها غامقة اللون ساعدتها قليلا في ترتيب المنزل وخرجت مسرعة، كانت الساعة التاسعة صباحا فوجدته جالسا يبعد الذباب تارة وتارة أخرى ينظر يمينا ويسارا عله يجد زبونا. شعرت بالصدمة في ابتسامته حينما وجدني أمامه فقال لي : "شو بشوفك اجيتي ؟". وكنت اشعر أنني المنتصرة هنا جلست إلى جانبه على كرسي وهو على حجارة وأخذنا نتحدث عن السيارات والمشاكل العائلية وغزة وفي قلبي أقول متى تأتي سيارة لنبدأ العمل مللت الحديث. كانت بدايتنا في سيارة لأحد أصدقاءه وبداية سيئة فقد كان على الكرسي الخلفي فأرا يركض يمنا ويسارا وكان مصيره أن قتله صاحب السيارة بحذاءة وابن خالتي تناوله بيده ورماه في المجارير كان منظرا مقرفا حقا.
كان ابن خالتي ينظر إلي والصدمة تحتويه ويضحك كنت نشيطة في عملي اقلده بكل ما يفعل أحاول ألا أضايقه في العمل حتى لا يظهر عصبيته عليي إن مر من ناحية أمر من الأخرى لأتركه بعمله براحته وفي ذات الوقت أقوم بمساعدته، قمت بمسح الزجاج بورق الجرائد كانت الجرائد تغريني لكن حاولت ألا أقرأ أي خبر فيها وأن أهتم بعملي، قمنا بمسح الدواليب وأيضا مسح هيكل السيارة بعد أن قام بتنظيفها بمنظفات. لم ننتهي من السيارة الأولى حتى توقفت السيارة الثانية في الخارج وعلى الفور انهينا الأولى وقبضنا ثمن عرقنا خمسة ألاف ليرة لبنانية.
بدأنا بالسيارة الثانية ولكن حينما كان ابن خالتي يجلبها من الخارج حاولت أن أنظف الأرضية بالمياه الرشاشة وكادت الطامة أن تقع حينما أخطأت في إغلاق الصنبور قبل المدفع الكهربائي صرخ بزامور السيارة التي كان يجلبها للغسيل وقال لي: "لا خطأ شو بدك تعملي". شعرت حينها أن لابد أن أكون حذرة مرة أخرى بدأنا العمل بعد أن عاد إلى طبيعته ويضحك مما أفعله قمنا بتنظيف السيارة مرة اخرى ونحن نتجاذب أطراف الحديث وأنهيناها وخرج مسرعا للخارج ليأخذ نفسا من الهواء النظيف فحرارة المكان كانت مرتفعة تطابقا مع حرارة الجو.
الجوع قتلنا بعد عمل متعب قررت أن اذهب للمخبز لشراء المناقيش والميرندا وبعد عودتي وجدت رجلا يشبه أحد المصارعين يقف ويتحدث مع ابن خالتي دخلت المغسل ووضعت فطورنا ولكن الرجل ناداني : "يا حجة تعالي لهون : " جعلني أشعر بالاستفزاز من ذا الذي يناديني يا حجة هل كبر السن يعلو جبهتي قلت له : " أنا مش حجة " فعاد يقول لي : "هون الناس إزا شافوكي بتشتغلي بمغسل رح يسيرو يحكو بيعتبروها عيب، كنت أرغب في أن أعطيه كلمتين ولكن احتراما لابن خالتي ومنعا من إحراجه تركت المكان وأخذت طعامي معي وعدت للمنزل لاكتب لكم مغامراتي في يوم في مغسل للسيارات.
صدقا لم أشعر أن عمل كهذا صعبا لهذه الدرجة نعم رافقني القليل من ألم في الظهر وكدت أقطر عرقا فدرجة الحرارة كانت مرتفعة في هذا اليوم، كان هدفي في هذا اليوم أن أعمل كمن لم يتعلم لأرى المعاناة فوجدتها واحدة فعملي صحافية متعب وبحاجة لمجهود عقلي وبدني أيضا، ليس عيبا أن تعمل الفتاة هذا ما أعرفه وفي لبنان لا تجد محلا مفتوحا أو مصلحة إلا وفيها فتاة تعمل إلا مغاسل السيارات لا اعلم ما السبب في ذلك، ولكن رغم ذلك كسرت القاعدة وعملت ساعة ونصف في مغسل للسيارات دون مقابل.



Sponsor