الخميس، مارس 29، 2012

من أطفال غزة لهناء شلبي

من أطفال غزة لهناء شلبي
هبة الإفرنجي / غزة
اليوم الطفولة تخاطب الرجولة فهل تصحو الرجولة ... هكذا خاطب أطفال معهد الأمل للأيتام وأطفال فلسطين العالم في اليوم ال42 لهناء الشلبي في إضرابها عن الطعام 
يا ظلاما لسجن خيم وهو قد خيم منذ 64 عاما فهل سياتي اليوم الذي ينقشع فيه هذا الظلام .

ليس بعد الليل إلا فجر  وهو حلم الأسرى جميعهم...
أشباب بعمر الزهور اقتحمت خيمة التضامن مع الأسيرة هناء الشلبي المرصوفة أمام الصليب الأحمر بغزة، ليقفوا معها ويتضامنوا معها وهم يحملون بأيديهم الصغيرة صورها ، هنا أقف دقيقة صمت واحدة داخل هذه الخيمة مستغربة من النخوة الطفولية التي تحركت  لبت نداءا لربما بعضهم لا يعرفون هناء ولكن أرادوا أن يشاركوها بالتضامن معها وبدأت أتسائل أين النخوة الأخرى..

امتلأت الخيمة بالأطفال لا أعتقد أن كبيرهم يصل لعشرة أعوام ، ترى بما يفكر هؤلاء الأطفال الآن هل يعرفون هناء الشلبي يحملون صورها . أسأل أحدهم من في الصورة يقول لي هناء الشلبي محبوسة عند الإسرائيليين . هل يعرف بعض قادتنا من هناء الشلبي؟.
هناء ستفتخر بكم صدقوني بوقفتكم هذه ، يدعون الله أن ينصركي يا هناء كوني فخوة فلديك أخوة . أطفال. هنا بغزة يرسلون لكِ شعاراتهم . أغانيهم  كلماتهم البسيطة فهل تسمعينهم .اعلمي أنهم معك فلبا وقالبا.


ما جعلني أشعر بالفخر بهؤلاء الأطفال أن بعض منهم لا يعرفون سبب وجودهم في الخيمة سألت أحدهم لما أنت هنا قال لا أعرف ثم قال كلمتين : "هناء محبوسة واجيت عشانها". ولكنه على ما يبدو شعر بأنه بحاجة لمعرفة أكثر فتوجه لإحداهم كانت تجلس بجانبه وقد عرفت فيما بعد أنها متضامنة من جامعة الأزهر تدرس آداب الإنجليزية فقال لها : "ليش هناء يا خالتو محبوسة هي لحالها محبوسة ".

بدأت تشرح له وتقول له قصتكِ يا هناء قالت له أنك ترفضين الظلم أنك كنتِ من بين حرة ولكن هجموا في ليلة موحشة وأخرجوكِ من منزلكِ والآ، أنت معتقلة اعتقال إداري .

" لا يا خالتو هناء مش لحالها في معها أسرى كثير بس هناء فشي إلأها محاكمة ومعتقلينها إداري لازم يا خالتو نعرف عن قضايانا أكثر وأكثر... ترى هل يعرف بعض العرب عن قضايانا  هل يعرفونك يا هناء ؟؟

نظرت حولي وكنت قد انغمست بينهم لأعرف ما تقوله لأطفال هل يفهمون ما تقوله فوجدت أنه ليس الطفل الوحيد الذي أعجبه الحديث بل تجمهر أطفال آخرون حولها وهي تتحدث شعرت حينها بالمفخرة التي ستشعرين بها يا هناء، وبت متأكدة بذلك.

جاءت إحدى المتطوعات مع الأطفال وطلبت منهم الانضمام لأصدقائهم بالخارج فعدت وخرجت معهم فكانت تعطيهم حلقة تعريفية بكِ يا هناء وكانت تسألهم هل تعرفون الاعتقال الإداري ، نعم إنهم يعرفونه يا قادتنا ، الأطفال يقولون : " محبوسة من غير تهمة ، بدون حكم ، 6 شهور قابلة للتجديد ". إجابات جعلتني أتلعثم  وأقف مصدومة هؤلاء أطفال كيف يعرفون ذلك ، إنه الاحتلال جعلهم أكبر سنا بهذه الأمور من غيرهم نعم يعرفون يا قادة إنهم يعرفون كل شيء.



تعود ملامح الطفولة الممزوجة بالروح التضامنية يغنون وينشدون يهتفون  لا للركوع ولا للجوع رغم أن الشعار هو نعم للجوع لا للركوع ولكن حتى هم يرفضون التنازل هتافات : "لهناء تحية من أطفال الحرية ومن غزة الأبية.

" بدنا نطير طيارات ورقية عشان تشوفهم هناء  يا آنطي " ببراءة قالتها طفلة تلبس الثوب الفلسطيني"، هل ترين هذه الطائرات الورقية يا هناء هي غزاوية بامتياز صدقيني".


الخميس، مارس 22، 2012

أكتب بالعامية لتفهموا


لماذا لا اكتب بالفصحى
اكتب باللهجة العامية لكي يفهموا ما أقوله لعل لغتهم الفصحى ليست كما يرام
أكتب كل ما يقوله الشارع الفلسطيني بصوت منخفض
أكتب كل ما يقوله الطفل والشيخ المرأة والرجل والبنت والولد
اكتب لكم علكم تستيقظون
وماذا إذا
هل تظنون أنني أحب أن أكتب بغير الفصحى
لا أكتب إلا بالعامية لأن عقولهم كالحجر والصخر
جلمود يلا يتحرك
لا يستحون ولا يفهمون
كل ما يهمكم هو تعبئة الكروش والبطون
والاطمئنان على خزانات الدولارات والشواقل في البنوك
ورصد كل ما هو بنظركم مخالفات لحشد أضخم ضرائب في الكون
هل حقا أنا لا أعرف الفصحى
لربما


قولوا ما أردتم قوله ولكن أفهموا مايرده هذا الشعب المسجون
يريد الحياة الكريمة التي تفقأ العيون
يريد فطورا وغداء وعشاء  ونور على نور
يريد حياة كريمة مليئة بالحب والراحة والسكون
يريد وطنا بعيدا عن المناكفات الملعونة
يريد وطنا
يريد فلسطين


صمت مخيف


قبل عدة أسابيع ولربما قبل شهر بدأت أزمة الكهرباء تعود لغزة  وتم تقليصها لعدد ساعات لم أعد أذكره  ولكن ما سأصبو إليه أنه عدد ساعات قطع الكهرباء وصلت لحد يوم كامل ثم تأتي  ك " ومضة " وتغدو إلى سبيلها ...
أيضا عادت أزمة الغاز لقطاع غزة  ولكن الأمر ليس مشهورا كما الكهرباء ..
ولا ننسى أيضا  القصف العشوائي على القطاع واستهداف أطفال .....
زيادة عدد الخريجين فنحن على أبواب اختتام فصل دراسي جديد وطلبة سيتخرجون قريبا من جامعاتهم ولا ننسى أن هناك عدد لا بأس به منا لجامعات والمعاهد والكليات بغزة وكل ذلك سيلفظ ما بداخله من طلبة والجميع طبعا لا محالة يبحث وسيبحث عن فرصة عمل ولن يجد ....
الأونروا تقلص خدماتها واللاجئين بيوتهم نصف مهدمة بعضها وحياتهم مخلوطة بحياة الجرذان وهو أمر رأيته بأم عيني....
تقليص حريات و قص أجنحة المغردين والفيسبوكيين وكل من يتحدث بما لا يعجب ولي الأمر .......
وفوق كل ذلك  السفر مقيد ومحدد والحصار خانق ومازال حتى وإن تم تخفيفه إلا أنه يبقى حصارا...
وماذا بعد ماذا ينتظر أبناء هذا الشعب ،
عدد مواطني غزة بازدياد في رقعة صغيرة  لا تكفيهم ...
مياه ملوثة  مختلطة بمياه الصرف الصحي ولا تجد  بديل عن شربها
نفايات طبية منتشرة هنا وهناك وتؤدي للإصابة بأمراض خطرة ولا تجد من يسعى لوقف هذه المأساة
نفايات صلبة متراكمة ومن حولها سكان ومقابلها مؤسسة كبيرة معنية بالطفل ولا حياة لمن تنادي
هل نحن فعلا نعيش حياة الملوك..هل غزة فعلا تعنى بذلك حياة النعيم  .. أحب غزة ولن أتخلى عنها ولكن حياتنا صعبة فيها معاناة مستمرة وخنوع دائم صامت ..
أستغرب لما الصمت المدقع الذي يخيم على شعبها الطيب لماذا دائما  يتحدث هذا الشعب عن مأساته وطلبه الدائم من الأمة العربية أن تتحرك لصالحه ولا يتحرك هو لصالح ذاته، أصبح الأمر مقيتا ومملا ومكرها للذات وأصبحت أعيش في دائرة كلها إما أن ترفع أسم حزبك أو  فصيلك أو  لا تكن فلسطينيي
ما يحزنني فوق كل ذلك أنن العديد منهم يتحدث عن فلسطين وهو لا يعي هل هو فعلا يبحث عن فلسطين . تطورها مستقبلها . حريتها . عودتها ..
متى ستنتهي المأساة
متى ستنتهي المعاناة
ومتى سينتهي هذا الصمت المخيف

Sponsor