الأحد، ديسمبر 20، 2009

_ اندثار الشاطئ إلي متى؟؟ _

(مقال)
كتبت :هبة الإفرنجي/غزة 
 حرمتنا إسرائيل من شاطئ بحر غزة الذي يعد المتنفس الوحيد للشعب الغزي في ظل الحصار المفروض عليه منذ ثلاثة سنوات .
الزوارق الحربية الإسرائيلية تجوب شواطئ غزة ولا تترك أحد إلا وتقوم بإطلاق النار عليه ،لاسيما الصيادون والمستجمون ،وكلنا يعلم بالضغط الذي تمارسه علينا لنبقي رهن قبضتها.
كل ما سبق لم يكفي بعد، فها نحن ندمر أنفسنا بأنفسنا فلا يمر يوم واحد إلا وأتفقد به شاطئنا لكنني أعجب لما أراه .. هل الشاطئ بات مسبح للبشر أم مسبح للحيوانات أعزكم الله ..أم هو مكب للنفايات .
ما يحدث علي شاطئ بحر غزة لهو كارثة لا يحسد عليها بل هي جريمة بشعة بحق أنفسنا..ألسنا نحن المستفيدين والمتضررين في آن واحد من ذلك؟.
ما يفعله البعض انتهاك لحقوقنا وما يفعله بعضنا لهو جريمة لا تغفر في حق ملك عام - 100 ألف كيلو متر مكعب- من المياه العادمة تضخ مع كل طلعة شمس علي شاطئ بحر غزة ، .لنفكر معا. كم من أب أخذ ابنه الصغير نزهة علي شاطئ _المياه العادمة_ .؟
وإلي جانب ذلك آلاف العائلات تستجم يوميا بهذا البحر (الرائع المنظر) ،وهذا واحد من عشرات الأسباب التي تؤدي إلي الإصابة بأكبر الأمراض التي بها نتحدى الشرق الأوسط بكثرتها.

تعاني غزة الآن من مشاكل جمة وأبو ثائر وأبو حذيفة يعانيان من مشكلة واحدة تكاد تكون من أتفه المشاكل ،إن تسليط الضوء عليها لهو جريمة في حق الإنسانية وحق الفلسطينيين أجمعين.
في الوقت ذاته الذي بلغ سكان أهالي القطاع عدد ما يقارب (1.44 مليون نسمة) وحسب إحصائيات وتقديرات المختصين سيصل بحلول العام 2025 إلي ما يقارب( 2.97 مليون نسمة).... فياترى بعد ما نسمعه أين نحن ذاهبون بك يا غزة؟
و كيف لنا أن نعالج هذه الأزمة ونحن لا نستطيع السيطرة علي 1.44 مليون نسمة ، ناهيك عندما يتأزم وتصبح لدينا أزمة سكانية في مساحة لا تتجاوز 387 كيلو متر .
لقد أصبحنا ننتظر ذلك العام لنعلم كم سيصبح عددنا ، فإلي متى سنبقي ندمر غزة شيئا فشيئا دون أدني مسؤولية اتجاهها؟.
لماذا لا نقف يدا واحدة ونفكر لبرهة هذه المشكلة لا تخص الجهة الفلانية ،إنما تخص الشعب ،تخص فلسطين،حلمنا الكبير،تخص الطير والحجر والشجر، وتخصك أنت أيها الإنسان ..

الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009

دقة قديمة

(والله وكبيرة يا مصر ، مصر  مصر)،احدي الهتافات التي كانت تقال في مسيرة حاشدة توسطت قطاع غزة من جميع المناطق تشجع فريق مصر للفوز على الجزائر ، كانت صدمة بالنسبة لي وأنا استمع للهتافات وللموسيقي والأغاني التشجيعية للمنتخب المصري في قطاع غزة، وقفت لأرى ، لم أعرف ماذا أقول وماذا افعل ، قلت بعقلي( وليش ما تقوم القيامة لمن سمعوا انو توقيع الاتفاق رح يتأجل؟ ) هل أصبح فوز أحد المنتخبات أهم من المصالحة الفلسطينية ، هل فوز أي منتخب ولست أتحامل على منتخب مصر ....ولكن لما كل هذا ونحن نعاني وهناك مشكلة كبيرة في قطاع غزة نقص الغذاء والحصار ، وإغلاق المعابر والطرق ، هل أصبحنا نتهامس ونتغامز ونقف يد واحدة لفوز هذا وذاك ولا نتحد لفوز المصالحة وللوحدة الوطنية ؟، سألت أخي فأجابني ( يا شيخ روحي أنتي الثانية، أنتي دقة قديمة، إحنا زهقنا وبدنا نعمل مثلهم خلينا نعيش مثلهم بلا مصالحة بلا بطيخ همي بس يفكروا فيها بالأول) ، وعاد ليهتف لمصر ومنتخب مصر ، ليس سيئا أن نشجع أحد ، أو أن نتذكر الموعد الآخر للمباريات الفاصلة ولكن ما هو أسوأ أن ننسى ذكرى مجزرة أو حرب أو ذكرى شخصية خدمت هذا الوطن بروحها ، ما أن انتهت المباراة حتى بدأ الجميع يجهز نفسه ويحارب الآخر سواء كان ذلك في برامج التلفاز أو الإذاعة أو الانترنت وما هو واضح جليا علي موقع (الفيس بوك)، أصبحت الاستعدادات وتذكير الآخرين بموعد المباراة الأخرى ، من منا تذكر وعد بلفور؟! ومن منا تذكر مجزرة دير ياسين وقانا ؟!، ومن منا تذكر المناضلين داخل السجون الإسرائيلية ؟!،من منا تذكر في هذه الفترة ما يعانيه أهلنا في القدس ؟!!،، كنت قد قرأت خبرا علي احدي المواقع بأن إسرائيل توافق علي بناء 900 وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية ، في نفس الموقع الذي تجد فيه آلاف المعلقين علي أي موضوع في هذا الموقع ، لقد خذلت حينها لأنني لم أجد معلقا واحد ( يفش غلي) ويدعو لمسيرة حاشدة كالتي قامت بمناسبة فوز المنتخب المصري تنديدا بذاك الخبر .


ولكن أقول لكم عذرا تجاهلوا ما قلت فإن المباراة الحاسمة غدا فلا تشغلوا بالكم بما أقول واستعدوا لمسيرات حاشدة دعما لمنتخبكم المفضل ، ولتعذروا هذياني فأنا من الجاهلين الذين لا يعلمون قيمة مثل هذه الحماسات، فانا مثلما قالها أخي (دقة قديمة)...

الخميس، أكتوبر 29، 2009

في أول ليلة ماطرة

كنت جالسة في غرفتي أحادث أصدقائي عبر الانترنت منسجمة معهم ،ومع لحظات ليست طويلة سمعت صوت رعد خفيف وكانت ساعات الصباح الباكر قد فاجأتنا بمطر أثلج صدورنا قليلا بعد موجات الحر التي مرت علينا، جلست أنظر علي الشباك المقابل لسريري سعيدة برؤية قطرات المطر تتسارع للوصول الى زجاج الشباك كأنها اشتاقت للارتطام به ، لكن سؤال لم يفارق خاطري أبدا في تلك اللحظة ، يا تري ماذا تفعل الفتيات في مثل عمري والتي حرمتها الحرب مسكنها ، يا تري هل هيي في مكان يحميها من هبات الهواء البارد الذي يلفح القلب؟؟ يا تري وياتري؟
أيعقل أن لا يتسرب المطر للخيمة التي يقطنوها وهل من الممكن أن تحميهم ؟ إنه ليس يوما أو يومين ، إنه فصل كامل ولربما يستمر لعدة أشهر؟كما وإنها ليست عائلة او اثنتان انها قري ومناطق كبيرة تتجاوز الآلاف مساحتها ، ماهو المصير الذي ينتظرهم وما هو الحل لهم ؟

إنهم بشر ، إنهم فلسطينيون ، فتيات وأطفال، إنه شرف العرب ، عائلات وقري كاملة مدمرة من سيلتفت إليهم ؟من قريب اومن بعيد ؟؟؟
لكنني ابتسمت لثواني وضحكت لدقائق ؟ وقلت في باطن عقلي أنتظر البعيد لينظر لحالنا والقريب يفكر في خزعبلات لكي يشيح بوجهه عنا ،يا لتفكيري التافه ..... لن أعول عليكم بشئ يخصنا ولكن لا يعقل أن نبقي هكذا فهناك آلاف العائلات المدمرة والتي تبكي ليل نهار وأنتم تنتظرون الآخر حتي يتنازل ، يكفي مرار سياسي ألم يعجبكم طعم مرارة الحرب البائسة التي مررنا بها ، يوم بعد يوم تثبتون مدي خطئنا وتؤكدون لنا بأنكم لست أهلا ولستم سندا لنا للأبد
إني في هذا الوقت آمل وأتمني منكم شيئا واحد فقط ،فلتبقي عينكم ساهرة ولو لبضع دقائق علي شعب وضع جميع آماله في يوم من الأيام بين أيديكم...

Sponsor