الاثنين، يناير 17، 2011

المشهد التاسع من قصة أغدا ألقاك...

المشهد التاسع/ ليل _داخلي

يتحرك وسام بحركات ثقيلة بعض الشيء يحاول جاهدا أن يفتح عينيه شيئا فشيئا ، أخذ ينظر من حوله يري أمه وهي تبكي، أخذ ينظر من حوله حتى وضحت الرؤية من حوله عرف أنه قد نقل إلى المستشفي فقد كان في غرفة حيطانها بيضاء ينام علي سرير وحوله المكان خالياومن جانبيه العديد من الأجهزة الطبية، بدأ يحرك نفسه لكنه أخذ يتألم فقد كانت ذراه مصابة، تنظر إليه أمه وفي عينيها تنبعث ابتسامة، وتقول:"سلامتك يا عمري، سلامة البك يا حبيبي".

وسام وهو يتألم بشدة :" أخ يا امي،،، كيف عرفتي اني اني هون".

الأم:" من أول ما طلعت كان البي حاسس ومقبوض، أجا جارنا خالد الله يرضى عليه، وخبرني".

وسام بلهفة يسأل أمه وبعيون حائرة:"حسام، شو صارلو"، ويحاول النهوض ليطمئن عليه بنفسه ولكن أمه تمنعه قائلة :"وين رايح يا بنيي بهيك حالة، شو مالك انت".

وسام:" أنا منيح بدي اتطمن علي حسام".

الأم :" خليك لا تقوم مش شايف كيف حالتك، أنا هلا بسأل عنو وبطمنك، لا تقلق إنت".

وسام :" هلا روحي إتطمني عليه يا امي ، بدي أتطمن عليه".

الأم وهي تستعد للنهوض :"ماشي بس أتطمن عليك بالأول أكيد هوي منيح هلأ يا حبيبي ياابني".

تدخل الممرضة عليهما وتقول لوسام:" حمد لله عسلامتك".

وسام:" وين حسام، شو صارلو".

الممرضة:" صاحبك إلى أجا عمل معك الحادث نفسو منيح وهوي بالغرفة إلي بجنبك لا تقلق".

وسام:" بقدر أشوفوا".

الممرضة:" لا طبعا لازم ترتاح هلا"، وتعطيه العلاج وتخرج قائلة:" سلامتك".

يرتاح وسام لمعرفة أن صديقه بخير ويحاول أن ينام قليلا، في ذلك الوقت تخرج أمه من الغرفة وتتوجه للطبيب لتطمئن على حاله وفي طريقها للطبيب ترى الممرضة التي أخبرتها عن حالة حسام فتقترب منها وتسألها عن حاله ،فتخبرها الممرضة بأنه في غرفة العناية الحثيثة حيث أن إصابته كانت خطرة بعض الشيء، تقلق منال وتطلب منها أن تراه ، فتأخذها الممرضة لغرفة بها حائط زجاجي لتراه من خلفه، تنظر إليه منال، كان حسام غارقا في نومه وتحيط به أجهزة وصوت نبضات القلب مرتفع أحست منال بأن قلبها يقفز من بين ضلوعها اقتربت منال أكثر من الزجاج تذكرت ابنها حسام أنه يشبهه ولكنه ليس بالكثير هناك شبه بينهما اقتربت حتى لاصقت الزجاج أخذت دموعها بالانهمار وهي تنادي وتمسك بالزجاج:" حسام سامحني يا ابني حسام اصحي يا ماما".

تتحدث إليها الممرضة:" انتي امه".

منال وقد انقبض قلبها مرة أخري وعادت لها صورة منزلها حين تم قصفه فتقول للممرضة:" متل إمو".

 
الممرضة:" حاولنا نتصل علي أهلو من الخليوي إلى كان بين أغراضه بس ما عرفنا ولا رقم يدل إلا رقم دول مكتوب عليه بابا وإحنا في المستشفي ما في عنا خط دولي".

منال:" والله ماني عارفي بس أنا بعرف انو اهلو بريت البلد غير هيك ما بعرف، هلا بشوف وسام وبخليه يحكي مع أهلو عشان يتطمنو عابنهم"، وتعود وتنظر لحسام وتقول:" الله يحميك يا خالتي ويقومك بالسلامة"، وتعود أدراجها لغرفة وسام لتطمئنه وتخبره عن حسام....

الأحد، يناير 09، 2011

"نور الأمل" .. حُرِمت الرؤية فرسمت عالمها بأوتار عودِها

"نور الأمل" .. حُرِمت الرؤية فرسمت عالمها بأوتار عودِها


غزة – "القدس" من هبة الإفرنجي
لم تمنعها الإعاقة البصرية من الركض خلف حلمها والسعي خلف ما أحبته منذ الصغر حتى حققته في الكبر، ولم تقبل إلا أن يعانق النور عودها رغم فقدانها لرؤيته.

"نور الأمل بارود" (38 عاما)، فقدت بصرها وهي بعمر سبعة أشهر، لكن ذلك لم يقف حائلا أمام تحقيق حلمها بأن تكون عازفة على العود ومغنية ومؤلفة أيضا.
بدأت نور قصتها مع ذلك العود الشرقي على يد أستاذها إياد القصبغلي والذي أخذ بيدها لأولى درجات الفن، وعلمها الإيقاعات معلنا بذلك اكتشاف موهبتها، طريق وعرة سلكتها وتنقلات مستمرة بين الضفة وغزة إلا أنها لم تيأس وتتوقف عن العزف على عودها.
في لقاء مع مراسلة "القدس" هبة الإفرنجي أكدت نور أنها سرعتها في الحفظ منذ صغرها ساهم في تطور موهبتها عاما بعد عام إلى أن غدت فتاة العود، وفي مركز النور للمعاقين بصريا أخذت تحدِّث من موهبتها وتطورها، مبينة أن أستاذها سمير البيك أخذ بيدها وساعدها لتخطي أي أزمة هو وصديقاتها اللواتي اشترين لها عودا.
على الرغم من إعاقتها والتهميش الذي لاقته من مجتمعها إلا أن النور الذي ينبثق من عزمها وإرادتها كان أقوى بكثير من أن يحطمها، فلم تكل أو تتعب بل تابعت ومارست مهنتها كمتطوعة تعلم أطفال مركز النور المعاقين بصريا أغانٍ وأناشيد يتراقصون معها طربا واندماجا.
وفيما يتعلق بتطوير ذاتها أكدت نور بأنها لم تقف على تدريب أستاذيها وإنما اتجهت لتطوير نفسها بنفسها من خلال تشغيلها الدائم للأشرطة وسماعها الأغاني ومحاولة عزفها من جديد، مضيفة: "أصبحت قادرة على ضبط العود بنفسي بعد أن كنت أتلقى المساعدة من قبل أساتذتي".
اعزف مؤلفاتي
اعتادت أصابعها على عزف العود والبيانو والعديد من الآلات الموسيقية، وهو ما أكدته من خلال دندنتها المستمرة بكلماتٍ تنبع من داخلها، مبينة في ذلك قدرتها على التأليف والغناء والتلحين في آن واحد.
وفيما يتعلق بمؤلفاتها لفتت نور إلى أن بداية قصتها مع التأليف كانت مع بداية تغني الجميع بالسلام، فأبت إلا أن تشاركهم ذلك التغني بأغنية رددت كلماتها بصوت واضح قائلة: "يا طير يا رايح على فلسطين سلم على الكروم والبساتين وخبر العنبر مع الياسمين قلهم يا طير نحنا راجعين".
لم يغب أي حادث من بال نور فما أن تمر حادثة إلا وعبرت عن ما بداخلها وأحاسيسها بكلماتها وعزفتها على الأوتار فغنت للانتفاضة وللطبيعة والأطفال والمغتربين والمعاقين أيضا.
مائة أغنية هو رصيدها حتى اليوم والتي تنوعت من العربية إلى الإنجليزية، إلا أن الوضع الطاغي في فلسطين كبح جماح جمهورها وجعلها أسيرة لمركز النور للمعاقين بصريا ومن يعرفون نور.
إحساس ومشاعر
وفي حديثها عن العود عبرت عن سعادتها التي لا يمكن أن توصف بكلمات فاحتضانها الدائم للعود ولد دفئا فيه نور ينير لها قلبها وعقلها وإحساسها.
وعن عزفها للعود باستمرار دون غيره قالت: "العود تستطيع استعماله في الأحزان والأفراح ويعبر عن الأحاسيس الداخلية للإنسان، عن فرحه غربته كل شيء، في المقابل الآلات الأخرى تجد فيها بعض الصخب".
نور الأمل بعثت الأمل في كلماتها لجميع الأطفال الذين يسمعونها ولكل من عرفها بكلماتها التي تصب منا لقلب إلى القلب، ومازالت حتى هذا اليوم تنتظر من ينير دربها ويأخذ بيديها لأولى سلالم الشهرة والانتشار.


التقرير على جريدة القدس//

الخميس، يناير 06، 2011

المشهد الثامن من قصة أغدا ألقاك

المشهد الثامن / ليل - خارجي

حسام يقف على ناصية الشارع المقابل لمنزله في حي راق شوارعه مرصوفة، يظن الداخل لهذا الحي أنه في وضح النهار، يقف حسام وخلفه دكانة وإلى جانبها محل للحلاقة، وكابينة التلفون يستند بجانبها حسام تتوقف سيارة الأجرة أمام حسام، ينزل وسام منها ،يقترب حسام منه ويقول:" أهلين أبو الشباب" ويصافحه

وسام:" قلقتني يا زلمة شو مالك "

حسام:" تعال تعال خلينا نتمشى شوي".

يسير كل من الشابان دون أن ينبس أي منهما بكلمة واحدة ينظر وسام باستغراب لحسام ثم يلتف بوجهه فيرى شارة مكتوب عليها كوفي شوب عامر يشير بإصبعه نحوه وينظر لحسام إشارة منه بان يذهبا إليه ، اتجها نحوه قطعا الطريق العام وكان الكوفي شوب على الناحية الثانية من الشارع.

قطع حسام ووسام الشارع العام الأول وهما سائران محاولان قطع الشارع الثاني للوصول الي الكافتيريا ولكن كانت هنالك سيارة مسرعة تتقدم نحوهم لكنهما لم ينتبها للسيارة لأن مصابيحها الأمامية لم تكن مضاءة وكانت هي الأخرى أسرع من لمحة بصرهما، إضافة لأنهم قد كانا غرقا للتو في موجة من الحديث عن مشكلة حسام، بدون سابق إنذار تقترب السيارة فيلمحها وسام حاول الابتعاد وشد حسام بعيدا عنها لكنها كانت سريعة فاصطدم بها, اصطدمت بطرف وسام وقلب إثرها عن الرصيف

بينما حسام كانت ضربته أقوى فقد اصطدم مباشرة بالسيارة وقلب من أمامها حتى وصل الزجاج الأمامي ثم عاود وارتطم أمامها بالأرض وسقط مغشيا عليه، تجمع الناس من حولهم وبدءوا بالصراخ وطلب سيارة الإسعاف.

حاول وسام النهوض ولكن قواه خانته، حاول أن يزحف علي بطنه نحو حسام وهو يراه ممددا أمام السيارة ولا يتحرك، أخد ينادي:"حسام ...وينك شو صرلك"، أخذ ينادي ولكنه شعر بأن لا صوت له حتى غاب عن الوعي

Sponsor